ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم عنّي خيراً ، فقد وافوا لي » ، ولم يذكر سعد بن سعد ، قال : فخرجت فلقيت موفّقاً وقلت له : إنّ مولاي ذكر صفوان ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم وجزاهم خيراً ولم يذكر سعد بن سعد ، قال : فعدت إليه فقال : « جزى اللَّه صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم وسعد بن سعد عنّي خيراً ، فقد وافوا لي » . « 1 » ويظهر من بعض الأخبار ذَمُّه في وقت ومدحُه في وقت آخر بعده ، رواه الكشّي عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع - وفي الطريق أحمد بن هلال - : أنّ أبا جعفر عليه السلام لعن صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ، فقال : « إنّهما خالفا أمري » .
قال : فلمّا كان من قابلٍ قال أبو جعفر عليه السلام لمحمّد بن سهل البحراني : « تولّ صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ، فقد رضيت عنهما » . « 2 » ونعم ما قال المحقّق الأسترآبادي : « طرق المدح غير نقيّة ، فالأولى عدم الاعتماد عليه » . « 3 »
باب الماء الذي تكون فيه قلّة ، والماء الذي فيه الجيف والرجل يأتي الماء ويده قذرة
اتّفق الأصحاب - عدا الحسن بن أبي عقيل « 4 » وبعض المتأخّرين - على أنّ الماء القليل ينجس بمجرّد ملاقاة النجاسة ، ونسبه في المنتهى إلى ابن عمر « 5 » وسعيد بن جبير
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 792 ، ح 963 .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 793 ، ح 964 .
( 3 ) . هذا القسم من كتابه منهج المقال غير مطبوع .
( 4 ) . أبو محمّد الحسن بن أبي عقيل العمّاني الحذّاء ، فقيه ، متكلّم ، شيخ جعفر بن قولويه ، وللفقهاء مزيد اعتبار بنقل أقواله وضبط فتاواه ، وهو أوّل من هذّب الفقه ، واستعمل النظر ، وفتق البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وكتابه « المستمسك بحبل آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم » . راجع : الكنى والألقاب ، ج 1 ص 199 ؛ الذريعة ، ج 2 ، ص 400 ، الرقم 1607 ؛ وج 17 ، ص 280 ، الرقم 287 .
( 5 ) . المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 70 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 71 ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 36 ؛ المجموع ف للنووي ، ج 1 ، ص 113 .