تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ومجاهد وإسحاق « 1 » وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد ، ولم يفرّق ابن أبي عقيل ومن قال بقوله بينه وبين الكثير في عدم التأثّر بالنجاسة إلّا بالتغيّر بها ، وهو محكيّ في المنتهى عن قول آخر للشافعي ، ورواية أخرى عن أحمد ، وعن مالك وابن عبّاس وسعيد بن المسيّب وابن أبي ليلى وجماعة أخرى منهم « 2 » . ويدلّ على الأوّل مفهوم الأخبار الواردة في اعتبار الكرّ ، وقد سبقت . وما دلّ على نجاسة سؤر نجس العين ويأتي في محلّه . وما رواه المصنّف عن صفوان بن مهران الجمّال « 3 » . « 4 » وما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى الساباطي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجد في إنائه فأرة وقد توضّأ من ذلك الإناء مراراً وغسل منه ثيابه واغتسل منه ، وقد كانت الفأرة متسلّخة « 5 » . فقال : « إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله ، فلا يمسّ من الماء شيئاً ، وليس عليه شيء ؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه » . ثمّ قال : « لعلّه إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها » . « 6 »
هامش
( 1 ) . إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي التميمي المروزي ، نزيل نيسابور وعالمها ، المعروف بابن راهويه ، سمع من ابن المبارك وفضيل بن عياض ، وأخذ عنه أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم والنسائي والترمذي ، ولد سنة 166 ، وقيل : سنة 161 ، وتوفّي سنة 238 . راجع : تاريخ بغداد ، ج 1 ، ص 343 ، الرقم 3381 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 8 ، ص 119 ، الرقم 617 ؛ الأنساب للسمعاني ، ج 3 ، ص 34 ( الراهويي ) ؛ تهذيب الكمال ، ج 2 ، ص 372 ، الرقم 332 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 11 ، ص 358 ، الرقم 79 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 43 - 46 . ( 3 ) . وهو الحديث 7 من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . كتب في الهامش : « حيث استفسر عليه السلام عن مقدار الماء ، ولو كان المعتبر هو التغيّر وعدمه ، لاستفسر عنهما . منه » . ( 5 ) . في الاستبصار : « متفسّخة » . ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 20 ، ح 26 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 418 - 419 ، ح 1322 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 32 - 33 ، ح 86 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 142 ، ح 350 .