وفي الحسن عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : « يكفَأ الإناء » . « 1 » وعن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجرّة تسعمائة رطل ، تقع فيها أوقية من دم ، أشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : « لا » . « 2 » وفي الموثّق عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ » . « 3 » وفي موثّق آخر عنه « 4 » مضمراً ، قال : سألته عن الرجل يمسّ الطست أو الركوة ، ثمّ يدخل يده في الإناء قبل أن يفرغ على كفّيه ، قال : « يهريق من الماء ثلاث جفنات ، وإن لم يفعل فلا بأس ، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ ، وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه ، فليهرق الماء كلّه » . « 5 » وفي الصحيح عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله عن فضل الهرّة والشاة والبقرة وغيرها حتّى انتهى إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا يتوضّأ بفضله ، واجتنب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثمّ بالماء » « 6 » .
ويؤيّد تلك الأخبار ما يأتي في محلّه ممّا دلّ على الأمر بغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء للمستيقظ ؛ معلّلًا بأنّه لا يدري أين باتت يده .
ثمّ المشهور أنّ القليل إنّما ينجس بورود النجاسة عليه مطلقاً ، كما يستفاد من
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 39 ، ح 105 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 153 ، ح 381 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 418 ، ح 1320 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 23 ، ح 56 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 153 ، ح 382 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 37 ، ح 99 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 20 ، ح 47 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 153 ، ح 383 .
( 4 ) . كتب في الهامش : « أي عن سماعة . منه » .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 38 ، ح 102 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 154 ، ح 384 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 225 ، ح 646 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 19 ، ح 40 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 226 ، ح 574 .