تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
عَلَى التَّمَامِ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَسْتَيْقِنْ إِلَّا بَعْدَ مَا فَرَغَ وَانْصَرَفَ فَلْيَقُمْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ » « 1 » ؛ فإنّه إذا جاز تدارك الركوع مع تخلّل السجدتين اللتين هما ركن في الصلاة جاز تدارك السجود مع تخلّل القيام بطريق أولى . وقال المفيد رحمه الله « 2 » : « إنّ من ترك السجدتين من ركعة واحدة أعاد على كلّ حال ، وإن نسي واحدة منها ثمّ ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل نفسه وسجدها ثمّ قام » . وتبعه ابن إدريس رحمه الله « 3 » ، ولم نقف على مستندهما . [ وجوب قضاء السجدة المنسية بعد الصلاة إذا ذكرها بعد الركوع ] وما يستفاد من تلك الروايات من وجوب قضاء السجدة المنسيّة بعد الصلاة إذا ذكرها بعد الركوع ممّا لا خلاف فيه إلّا من الشيخ رحمه الله في الركعتين الأوليين حسب ما مرّ . لكنّهم أوجبوا مع ذلك سجدتي السهو ، مدّعين عليه الإجماع تعويلًا على رواية ضعيفة « 4 » ينفيها صريح صحيحة أبي بصير المتقدّمة ، ولا ريب أنّه أحوط . [ حكم السجدتين المنسيتين إذا ذكرها بعد الركوع ] هذا في السجدة المنسيّة ، وأمّا في السجدتين المنسيّتين إذا ذكرهما بعد الركوع فالمشهور بطلان الصلاة به . ونقل عن الشيخ « 5 » قول بأنّ ذلك إن كان في الأخيرتين بنى على الركوع في الأولى وسجد السجدتين كما قاله في الركوع . واستدلّ له في المختلف « 6 » بأنّ السجدتين مساويتان للركوع في
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 345 ، ح 1006 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 314 ، ح 8062 . وروى الشيخ نحوه ( التهذيب ، ج 2 ، ص 149 ، ح 43 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 356 ، ح 6 ) . ( 2 ) . المقنعة ، ص 138 . ( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 241 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 155 ، ح 66 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 361 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 251 ، ح 10563 . ( 5 ) . الجمل والعقود ، ص 78 . ( 6 ) . المختلف ، ج 2 ، ص 367 .