[ الاستدلال على بطلان الصلاة إذا أخل بالسجدة في الركعتين الأوليين دون غيرهما والرد عليه ]
احتجّ الشيخ على التفصيل بصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ رَاكِعٌ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً فِي الْأُولَى ، قَالَ : كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ : إِذَا تَرَكْتَ السَّجْدَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَلَمْ تَدْرِ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ اسْتَقْبَلْتَ حَتَّى تَصِحَّ لَكَ ثِنْتَانِ ، وَإِذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ فَتَرَكْتَ سَجْدَةً بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قَدْ حَفِظْتَ الرُّكُوعَ أَعَدْتَ السُّجُودَ » « 1 » .
والجواب أنّ قوله عليه السلام : « فَلَمْ تَدْرِ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ » إمّا أن يكون المراد به الشكّ في الفعل أو الترك ؛ فإن كان الأوّل كان المراد من الترك توهّم الترك وأنّ الاستئناف مع الشكّ في ذلك ، وإن كان الثاني كان المراد إذا اجتمع السهو والشكّ في سجود الركعة الأولى على النهج الخاصّ لزم الاستئناف . وعلى التقديرين ليس الحديث فيما نحن فيه أصلًا .
وأجاب عنه في المختلف « 2 » بأنّ المراد بالاستقبال الإتيان بالسجود المشكوك فيه لا استقبال الصلاة . قال : « ويكون قوله عليه السلام : « وَإِذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ فَتَرَكْتَ سَجْدَةً » راجعاً إلى من تيقّن ترك السجدة في الأوليين ؛ فإنّ عليه إعادة السجود لفوات محلّها ولا شيء عليه لو شكّ ، بخلاف ما لو كان الشكّ في الأولى ، لأنّه لم ينتقل عن محلّ السجود ؛ فيأتي بالمشكوك » . انتهى .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 154 ، ح 63 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 360 ، ح 5 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 349 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 365 ، ح 8195 .
( 2 ) . المختلف ، ج 2 ، ص 369 .