الاكتفاء في الفرائض بذلك .
وأجيب « 1 » بأنّ الشيخ رحمه الله إنّما استدلّ بالرواية على وجوب القضاء إلى أن يغلب على ظنّه الوفاء لا على الاكتفاء بالظنّ ؛ فإنّه يكفي في عدم اعتبار ما زاد عليه عدم تحقّق الفوات .
واعترض « 2 » ثانياً بأنّ قضاء النوافل على هذا الوجه إنّما هو على وجه الاستحباب ؛ فلا يلزم منه وجوب قضاء الفريضة كذلك . ويمكن الجواب عنه بأنّ استفادة الوجوب في الفرائض من الرواية من باب التنبيه كما يظهر بالتأمّل فيها .
واحتمل في التذكرة « 3 » الاكتفاء بقضاء ما تيقّن فواته خاصّة ، واختاره بعض المتأخّرين « 4 » ، لأصالة البراءة من التكليف بالقضاء مع عدم تيقّن الفوات ، ولأنّ الظاهر من حال المسلم أنّه لا يترك الصلاة .
ويؤيّده حسنة زرارة والفضيل عن الباقر عليه السلام أنّه قال : « مَتَى مَا اسْتَيْقَنْتَ أَوْ شَكَكْتَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّهَا صَلَّيْتَهَا ، وَإِنْ شَكَكْتَ بَعْدَ مَا خَرَجَ وَقْتُ الْفَوَاتِ فَقَدْ دَخَلَ حَائِلٌ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ مِنْ شَكٍّ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ ؛ فَإِنِ اسْتَيْقَنْتَ فَعَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتَ » « 5 » . وسبيل الاحتياط واضح .
هامش
( 1 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 307 .
( 2 ) . هذا الاعتراض أيضاً من صاحب المدارك .
( 3 ) . التذكرة ، ج 2 ، ص 361 ، المسألة 63 .
( 4 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 307 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 294 ، ح 10 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 276 ، ح 135 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 282 ، ح 5168 مع حذف بعض الكلمات .