[ الأقوال في حكم قضاء صلاة من كان في أول الوقت مسافراً وآخره حاضراً وبالعكس ]
وإذا اختلف فرض المكلّف في أوّل الوقت وآخره - بأن كان حاضراً في أوّل الوقت فسافر أو مسافراً فحضر - وفاتته الصلاة والحال هذه ، فهل يكون الاعتبار بحالة الوجوب وهو أوّل الوقت أو بحالة الفوات وهو آخر الوقت ؟ قولان :
أظهرهما - وعليه الأكثر - الثاني ، لقوله عليه السلام في الرواية السابقة : « يَقْضِي مَا فَاتَهُ كَمَا فَاتَهُ » ، ولا يتحقّق الفوات إلّا عند خروج الوقت ، خلافاً للسيّد وابن الجنيد « 1 » حيث ذهبا إلى الأوّل . ولعلّ مستندهم ما رواه زرارة عن الباقر صلى الله عليه وآله وسلم :
« أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَهُوَ فِي السَّفَرِ ، فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى قَدِمَ إِلَى أَهْلِهِ فَنَسِيَ حِينَ قَدِمَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا ، قَالَ : يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ ، لِأَنَّ الْوَقْتَ دَخَلَ وَهُوَ مُسَافِرٌ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ ذَلِكَ » « 2 » . وفي الطريق موسى بن بكر ، وهو واقفي غير موثّق « 3 » . واللّه أعلم .
[ 241 ]
[ 8 ]
مسألة [ حكم من فاتته فريضة واحدة من الصلوات اليوميّة ولا يدري أيّتها فاتته ]
[ حكم الأكثر بقضاء الصلاة صبحاً ومغرباً وأربعاً لمن فاتته فريضة من اليومية ولا يدري أيها فاتته ]
من فاتته فريضة من الخمس غير معيّنة قضى صبحاً ومغرباً وأربعاً عمّا في ذمّته ، وفاقاً للأكثر ، بل ادّعى في الخلاف « 4 » عليه الوفاق . ونقل عن أبي
هامش
( 1 ) . نقله عنهما في المعتبر ، ج 2 ، ص 480 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 162 ، ح 12 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 268 ، ح 10623 مع حذف بعض الكلمات .
( 3 ) . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 19 ، ص 28 ، الرقم 12738 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 310 ، المسألة 58 .