تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
[ الأخبار الدالة على عدم جواز قضاء صلاة الوتر وتراً بعد زوال الشمس ] لكن في رواية الفضيل عن الباقر عليه السلام : « أنّهُ تَقْضِيهِ مِنَ النَّهَارِ مَا لَمْ تَزُلِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَمَثْنَى مَثْنَى » « 1 » . وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « الْوَتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا زَالَتْ فَأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ » « 2 » . وعن كُردَوَيه الهَمْداني عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « مَا كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ شَفْعٌ رَكْعَتَيْنِ » « 3 » . وحملها الشيخ رحمه الله تارةً على من يصلّيها جالساً وتارةً بأنّه على طريق العقوبة ، لما تضمّنته رواية زرارة ؛ قال : « مَتَى قَضَيْتَهُ نَهَاراً بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَضَيْتَهُ شَفْعاً . قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : عُقُوبَةً لِتَضْيِيعِهِ الْوَتْرَ » « 4 » . وفي الموثّق عن الساباطي عن الصادق عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ تَكُونُ عَلَيْهِ صَلَاةُ لَيَالٍ كَثِيرَةٍ ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا بِأَوْتَارِهَا ، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً ؟ قَالَ : نَعَمْ . كَذَلِكَ لَهُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَأَمَّا إِذَا انْتَصَفَ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَلَيْسَ لِلرَّجُلِ وَلَا لِلْمَرْأَةِ أَنْ يُوتِرَ إِلَّا وَتْرَ صَلَاةِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ؛ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْضِيَ صَلَاةً صَلَّى « 5 » ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَخَّرَ الْوَتْرَ ، ثُمَّ يَقْضِي مَا بَدَا لَهُ بِلَا وَتْرٍ ، ثُمَّ يُوتِرُ الْوَتْرَ الَّذِي لِتِلْكَ اللَّيْلَةِ خَاصَّةً » « 6 » . وهذه الرواية معارضة بالروايات السابقة جميعاً ، وبحسنة زرارة عن
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 165 ، ح 110 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 293 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 274 ، ح 10641 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 165 ، ح 111 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 293 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 275 ، ح 10644 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 165 ، ح 112 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 293 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 275 ، ح 10643 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 166 ، ح 116 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 294 ، ح 12 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 274 ، ح 10642 مع حذف بعض الكلمات . ( 5 ) . « صلّى » ليس في « م » و « ج » و « صلاة » ليس في « ل » وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 273 ، ح 123 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 166 ، ح 10322 مع حذف بعض الكلمات .