تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
[ قول الأكثر بوجوب تقديم الصلاة الفائتة على الحاضرة ما لم يتضيق وقت الحاضرة ] اختلف الأصحاب في وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة ؛ فأكثر القدماء - ومنهم السيّد رحمه الله « 1 » - على الوجوب ما لم يتضيّق وقت الحاضرة ، وصرّح بعضهم ببطلان الحاضرة لو قدّمها مع ذكر الفوائت . ومنع السيّد في بعض رسائله « 2 » من أكل ما يفضل عمّا يمسك الرمق ، ومن نوم يزيد على ما يحفظ الحياة ، ومن تعيّش يزيد على قدر الضرورة ، ومن الاشتغال بجميع المباحات والمندوبات والواجبات الموسّعة قبل القضاء . وذهب الصدوقان رحمهما الله « 3 » إلى المواسعة المحضة حتّى أنّهما استحبّا تقديم الحاضرة على الفائتة مع السعة . وأكثر المتأخّرين « 4 » على المواسعة واستحباب تقديم الفائتة إلى أن يتضيّق الوقت . ومنهم « 5 » من فصّل ؛ فأوجب تقديم الفائتة المتّحدة دون المتعدّدة ، ومنهم « 6 » من أوجب تقديم الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات ، سواء اتّحدت أو تعدّدت . [ الاستدلال على وجوب تقديم الصلاة الفائتة على الحاضرة ما لم يتضيق وقت الحاضرة ] احتجّ الأوّلون بالإجماع والاحتياط وأنّه مأمور بالقضاء على الإطلاق ، والأوامر المطلقة للفور . وبقوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
« 7 » ، والمراد به الفائتة كما يدلّ عليه
هامش
( 1 ) . جمل العلم والعمل ، ص 66 . ( 2 ) . رسائل الشريف المرتضى ( جوابات المسائل الرسية الأولى ) ، ج 2 ، ص 365 . ( 3 ) . نقله عنهما في المختلف ، ج 3 ، ص 5 ؛ المقنع ، ص 107 . ( 4 ) . منهم العلّامة في القواعد ( ج 1 ، ص 311 ) والشهيد الأوّل في البيان ( ص 257 ) . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 406 . ( 6 ) . المختلف ، ج 3 ، ص 6 . ( 7 ) . طه / 14 .