بِالنَّهَارِ ؛ يَقُولُ : يَا مَلَائِكَتِيَ ، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْ عَلَيْهِ » « 1 » .
والجواب عن الأوّل أنّ الخاصّ مقدّم على العامّ ، وعن البواقي « 2 » أنّها ضعيفة الإسناد ؛ فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة . ومع ذلك فهي غير صريحة في المدّعى ، لأنّها إنّما تدلّ على فضيلة القضاء على هذا الوجه لا أفضليّته من غيره . هذا .
[ القول بمساواة فضل قضاء النوافل في جميع ساعات الليل والنهار ]
ويمكن القول بالمساواة بناءً على ما اخترناه في الأصول من وجوب التوقّف في تخصيص الكتاب بخبر الواحد . ويؤيّده ما روي عن الصادق عليه السلام بأنّه قال : « اقْضِ صَلَاةَ النَّهَارِ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنْ لَيْلٍ وَنَهَارٍ ؛ كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ » « 3 » .
[ 238 ]
[ 5 ]
مسألة [ حكم المشهور بوجوب الترتيب في قضاء الصلوات الفائتة مع العلم به ]
المشهور بين الأصحاب وجوب الترتيب في قضاء الفوائت بحسب الفوات مع العلم به ، وادّعى في المعتبر « 4 » اتّفاقهم عليه . وحكى في الذكرى « 5 » عن بعضهم ممّن صنّف في المضايقة والمواسعة القول بالاستحباب ، وهو ضعيف .
لنا أنّها فاتت مرتّبة فيجب قضاؤها كذلك ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ فَاتَتْهُ فَرِيضَةٌ فَلْيَقْضِهَا كَمَا فَاتَتْهُ » « 6 » . ولنا صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِذَا
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 440 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 278 ، ح 5160 .
( 2 ) . « ج » : « وعن الباقي » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 168 ، ح 30 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 243 ، ح 5042 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 406 .
( 5 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 433 .
( 6 ) . عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 54 ، ح 143 .