تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وروى سماعة في الموثّق عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، قَالَ : يَرُدُّ بِقَوْلِهِ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، وَلَا يَقُولُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ » « 1 » . وروى الساباطي في الموثّق عنه عليه السلام : « أنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْمُصَلِّي ، فَقَالَ : إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ ، وَلَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ » « 2 » . وفي الصحيح عن منصور بن حازم عنه عليه السلام قال : « إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الرَّجُلُ وَأَنْتَ تُصَلِّي ، قَالَ : تَرُدُّ عَلَيْهِ خَفِيّاً كَمَا قَالَ » « 3 » . وقد قطع أكثر الأصحاب بوجوب الردّ بالمثل كما يستفاد من هذه الروايات . قيل « 4 » : ولا يبعد جواز الردّ بالأحسن ، لعموم الآية وعدم دلالة الرواية على الحصر . [ وجوب إسماع المسلِّم الجواب ] وهل يجب إسماع المسلّم تحقيقاً أو تقديراً كما في غير الصلاة ؟ قيل « 5 » نعم ، لعدم صدق التحيّة عرفاً ولا الردّ بدونه . وقيل « 6 » لا ، استناداً إلى الروايتين
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 366 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 328 ، ح 204 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 267 ، ح 9303 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 368 ، ح 1064 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 331 ، ح 221 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 268 ، ح 9305 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 332 ، ح 222 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 368 ، ح 1065 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 268 ، ح 9304 . ( 4 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 474 . ( 5 ) . من القائلين الشهيد في الذكرى ( ج 4 ، ص 24 ) والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ( ج 2 ، ص 356 ) . ( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 3 ، ص 119 .