[ 215 ]
[ 9 ]
مسألة [ حكم المشهور بعدم جواز قطع الصلاة اختياراً ]
المشهور بين الأصحاب عدم جواز قطع الصلاة اختياراً ، ولا أعرف فيه مخالفاً . واستدلّوا عليه بقوله تعالى :
« وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »
« 1 » ، وبوجوب الإتمام المنافي للقطع . وفيهما نظر « 2 » .
[ جواز قطع الصلاة للضرورة ]
قالوا : ويجوز للضرورة كردّ الآبق وقبض الغريم وقتل الحيّة التي يخافها على نفسه وغير ذلك ، لمرسلة حريز عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ ، فَرَأَيْتَ غُلَاماً قَدْ أَبَقَ ، أَوْ غَرِيماً لَكَ عَلَيْهِ مَالٌ ، أَوْ حَيَّةً تَخَافُهَا عَلَى نَفْسِكَ ، فَاقْطَعِ الصَّلَاةَ وَاتْبَعِ الْغُلَامَ أَوْ غَرِيماً لَكَ وَاقْتُلِ الْحَيَّةَ » « 3 » . وفي الفقيه « 4 » لا إرسال فيها ؛ فهي صحيحة .
ورواية سماعة عنه عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ قَائِماً ، فَيَنْسَى كِيسَهُ أَوْ مَتَاعاً يَخَافُ ضَيْعَتَهُ أَوْ هَلَاكَهُ ، قَالَ : يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَيُحْرِزُ مَتَاعَهُ » « 5 » .
ولو عرض له ما لا اختيار فيه كالنوم وسبق الحدث فلا حرج ، ولو خشي من إمساكه ضرراً على نفسه أو سريان النجاسة إلى ثوبه وبدنه وظنّ ذلك فالظاهر جواز القطع ، لمفهوم صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم عليه السلام ؛
هامش
( 1 ) . محمّد / 33 .
( 2 ) . « ج » : « وفي الثاني نظر » .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 367 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 331 ، ح 217 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 276 ، ح 9330 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 369 ، ح 1073 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 369 ، ح 1071 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 367 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 330 ، ح 216 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 277 ، ح 9331 .