وأجيب « 1 » بأنّها إنّما تبطل بالإتمام إذا أوقعها المكلّف ابتداءً على وجه التمام ، أمّا إذا أوقعها أوّلًا على وجه القصر ثمّ حصل الإتمام بعد الفراغ من الأفعال الواجبة فيمنع البطلان ؛ فالفساد سابق لا لاحق . وردّ بأنّ النصوص والإجماع مطلقة ، والتقييد يحتاج إلى دليل .
[ الاستدلال بالروايات على وجوب التسليم في الصلاة والمناقشة فيه ]
ومنها ما رواه الصدوق « 2 » والشيخ « 3 » والسيّد « 4 » مرسلًا ، والكليني « 5 » مسنداً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ » ، وقد وقع « 6 » التسليم خبراً عن التحليل ، والخبر إمّا مساوٍ للمبتدأ أو أعمّ منه ؛ فلو حصل التحليل بغير التسليم للزم الإخبار بالأخصّ عن الأعمّ .
على أنّ المصدر المضاف يفيد العموم ؛ فيستفاد من الخبر أنّ كلّ محلّل تسليم .
وأجيب « 7 » أوّلًا بالطعن في السند بالإرسال أو اشتماله على الضعيف والمجهول . وثانياً بمنع كون الإضافة للعموم ؛ فإنّها كما تكون للاستغراق تكون للجنس والعهد الذهني والخارجي .
وردّ « 8 » الأوّل بأنّ الأمّة تلقّته بالقبول ، ونقله الخاصّ والعامّ ، وما هو بهذه المثابة من الشهرة قد يحذف رواته اعتماداً على شهرته ، وهؤلاء المشايخ الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث ، ولولا علمهم بصحّتها لما أرسلوه
و
هامش
( 1 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 434 .
( 2 ) . رواه مرسلًا عن أمير المؤمنين . الفقيه ، ج 1 ، ص 33 ، ح 68 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 417 ، ح 8317 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 377 .
( 4 ) . الانتصار ، ص 141 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 69 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 415 ، ح 8310 .
( 6 ) . « ج » : « وقد رفع » .
( 7 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 433 .
( 8 ) . المنتهى ، ج 5 ، ص 199 .