عن القنوت ، فكتب عليه السلام : « إِذَا كَانَتْ « 1 » ضَرُورَةٌ شَدِيدَةٌ فَلَا تَرْفَعِ الْيَدَيْنِ وَقُلْ « 2 » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » « 3 » .
[ النظر إلى باطن اليدين حال القنوت ]
ومنها النظر إلى بطونهما . قاله الأصحاب « 4 » واستدلّ عليه في المعتبر « 5 » بأنّ النظر إلى السماء مكروه ، لقوله عليه السلام في حسنة زرارة : « اجْمَعْ بَصَرَكَ وَلَا تَرْفَعْهُ إِلَى السَّمَاءِ » « 6 » ، والتغميض مكروه ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُغَمِّضَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ » « 7 » ؛ فتعيّن شغله بالنظر إلى باطن الكفّين .
[ الدعاء بالأذكار المأثورة منها كلمات الفرج ]
ومنها الدعاء فيه بالأذكار المأثورة . وذكر الأصحاب أنّ الأفضل فيه كلمات الفرج . وقال ابن إدريس رحمه الله « 8 » أنّه مرويّ ، ولم نقف على الرواية . وصورتها على ما في حسنة زرارة عن الباقر عليه السلام : « لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين » « 9 » .
واختار ابن أبي عقيل رحمه الله « 10 » ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في القنوت :
« اللَّهُمَّ إِلَيْكَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَنُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَرُفِعَتِ الْأَيْدِي وَمُدَّتِ الْأَعْنَاقُ ، وَأَنْتَ دُعِيتَ بِالْأَلْسُنِ ، وَإِلَيْكَ سِرُّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ فِي الْأَعْمَالِ . رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ
هامش
( 1 ) . « ل » : « إذا كان » .
( 2 ) . « ج » : « وقلت » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 315 ، ح 142 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 282 ، ح 7974 .
( 4 ) . منهم ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 228 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 246 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 246 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 510 ، ح 7193 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 314 ، ح 136 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 249 ، ح 9245 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 229 .
( 9 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 122 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 288 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 459 ، ح 2645 .
( 10 ) . نقله عنه في الذكرى ، ج 3 ، ص 290 .