عَنِ السُّجُودِ عَلَى الْحُصُرِ وَالْبَوَارِي ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ ، وَأَنْ تَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ ؛ فَأَنَا أُحِبُّ لَكَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّه » « 1 » .
[ أفضلية السجود على التربة الحسينية ]
والأفضل السجود على التربة الحسينيّة صلوات اللّه على مشرّفها ؛ فعن الصادق عليه السلام : « السُّجُودُ عَلَى طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُنَوِّرُ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّبْعَة » « 2 » ، وعن معاوية بن عمّار عنه عليه السلام ؛ قال : « كَانَ لَهُ خَرِيطَةُ دِيبَاجٍ صَفْرَاءُ ، فِيهَا تُرْبَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَكَانَ إِذَا حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ صَبَّهُ عَلَى سَجَّادَتِهِ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ السُّجُودَ عَلَى تُرْبَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَخْرِقُ الْحُجُبَ » « 3 » .
[ زيادة تمكين الجبهة لتحصيل أثره ]
ومنها زيادة التمكّن في السجود لتحصيل أثره الذي مدح اللّه تعالى عليه بقوله :
« سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ »
« 4 » . ويدلّ عليه رواية إسحاق بن الفضل المتقدّمة . وروى السكوني عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام :
إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ أَرَى جَبْهَتَهُ جَلْحَاءَ لَيْسَ فِيهَا أَثَرُ السُّجُودِ » « 5 » .
[ خطور بعض المعاني القرآنية في القلب ]
ومنها أن يخطر بباله في السجدة الأولى : « اللَّهُمَّ إِنَّكَ مِنْهَا خَلَقْتَنَا » أي من الأرض ، وفي رفعها : « وَمِنْهَا أَخْرَجْتَنَا » ، وفي الثانية : « وَإِلَيْهَا تُعِيدُنَا » ، وفي رفعها :
« وَمِنْهَا تُخْرِجُنَا تَارَةً أُخْرَى » كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام « 6 » وأشار اللّه تعالى إليه بقوله :
« مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى »
« 7 »
.
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 311 ، ح 119 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 368 ، ح 6813 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 268 ، ح 829 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 365 ، ح 6806 .
( 3 ) . مصباح المتهجّد ، ص 733 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 366 ، ح 6808 .
( 4 ) . الفتح / 29 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 313 ، ح 131 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 376 ، ح 8224 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 314 ، ح 930 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 331 ، ح 8108 .
( 7 ) . طه / 55 .