ومنها ما تضمّنته صحيحة حمّاد في وصف صلاة الصادق عليه السلام : « أَنَّهُ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُنْتَصِباً ، فَأَرْسَلَ يَدَيْهِ جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ ، قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَقَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ ، وَاسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً الْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهَا عَنِ الْقِبْلَةِ » « 1 » الحديث .
ومنها ما تضمّنته صحيحة أبان ومعاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ؛ قال :
« إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي وَأَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْكَ ، فَاجْعَلْنِي بِهِ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَاجْعَلْ صَلَاتِي بِهِ مَقْبُولَةً وَذَنْبِي بِهِ مَغْفُوراً وَدُعَائِي بِهِ مُسْتَجَاباً إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » « 2 » .
ومنها أن يكون قيامه في الصلاة قيام العبد الذليل بين يدي الربّ الجليل بالتزام الحياء والخشوع والتذلّل ظاهراً وباطناً ، متدبّراً قوله تعالى : « الَّذي يَراكَ حينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدينَ » « 3 » . قاله بعض الأكابر « 4 » .
ومنها أن يثبت على قدميه ولا يطأ مرّة على هذه ومرّة على هذه ، ولا يتقدّم مرّة ويتأخّر أخرى . قاله الجعفي رحمه الله « 5 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 81 ، ح 69 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 311 ، ح 8 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 300 ، ح 915 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 459 ، ح 7077 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 309 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 287 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 509 ، ح 7190 . ورواه الصدوق مرسلًا ( الفقيه ، ج 1 ، ص 302 ، ح 916 ) .
( 3 ) . الشعراء / 218 و 219 .
( 4 ) . راجع : رسائل الشهيد الثاني ( الطبعة القديمة ) ، ص 123 و 124 .
( 5 ) . نقله عنه في الذكرى ، ج 3 ، ص 278 .