معناها روايات كثيرة .
[ حدّ القيام وكيفيّته ]
وحدّه الانتصاب عرفاً ، ويتحقّق بنصب فقار الظهر ؛ فلا يخلّ به إطراق الرأس ، ويخلّ الميل إلى أحد الجانبين . روى أبو بصير في الموثّق عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِي عليه السلام : مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ » « 1 » .
ويشترط فيه الاستقرار ، لأنّه معتبر في مفهومه . والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، ويؤيّده ما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَتَقَدَّمَ ، قَالَ : يَكُفُّ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي مَشْيِهِ حَتَّى يَتَقَدَّمَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ ، ثُمَّ يَقْرَأُ » « 2 » .
والأكثر على وجوب الإقلال مع الاختيار بمعني أن لا يكون معتمداً على شيء بحيث لو رفع السناد لسقط ، للتأسّي وقول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سنان : « لَا تُمْسِكْ بِخَمَرِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي ، وَلَا تَسْتَنِدْ إِلَى جِدَارٍ إلَّا أَن تَكُونَ مَرِيضاً » « 3 » .
وذهب أبو الصلاح رحمه الله « 4 » إلى استحبابه وكراهة الاستناد ، استناداً إلى صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي ، أَوْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ وَهُوَ قَائِمٌ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَلَا عِلَّةٍ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْس » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 320 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 489 ، ح 7136 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 316 ، ح 24 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 290 ، ح 21 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 190 ، ح 6302 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 176 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 500 ، ح 7165 .
( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 125 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 326 ، ح 195 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 364 ، ح 1045 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 449 ، ح 7164 .