إِقَامَتَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ » « 1 » . وفيه الاحتمالات الثلاثة .
[ في السفر ]
ومنها السفر ، لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « يُجْزِي فِي السَّفَرِ إِقَامَةٌ بِغَيْرِ أَذَانٍ » « 2 » ، وموثّقة محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « تُجْزِيكَ إِقَامَةٌ فِي السَّفَرِ » « 3 » .
وعن الصادق عليه السلام أنّه « يُقْصَرُ الْأَذَانُ فِي السَّفَرِ كَمَا تُقْصَرُ الصّلَاةُ ؛ تُجْزِي إِقَامَةٌ وَاحِدَةٌ » « 4 » . وهذا السقوط رخصة كما يشعر به لفظ الإجزاء .
[ سقوط أذان العصر والعشاء لمن كان في عرفة ومزدلفة ]
ومنها أذان العصر والعشاء للمصلّي بعرفة ومزدلفة ، لصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « السُّنَّةُ فِي الْأَذَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ للظُّهْرِ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ ، ثُمَّ يَقُومَ فَيُقِيمَ لِلْعَصْرِ بِغَيْرِ أَذَانٍ . وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ بِمُزْدَلِفَةَ » « 5 » . وفي السقوط هنا الأقوال الثلاثة ، والأصحّ التحريم وفاقاً للمنتهى « 6 » والبيان « 7 » ، لأنّه مخالف للسنّة ؛ فيكون بدعةً ، وبه يحصل الفرق بينه وبين مطلق الجمع .
[ سقوط أذان العصر في يوم الجمعة والأقوال فيه ]
ومنها أذان العصر يوم الجمعة على المشهور . وقيل « 8 » : السقوط مختصّ بمن صلّى الجمعة دون الظهر . وقيل « 9 » بعدم السقوط مطلقاً ، وهو الأصحّ وفاقاً للمفيد « 10 » وابن البرّاج « 11 » طاب ثراهما ، لإطلاق الأمر الخالي من التقييد .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 287 ، ح 886 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 220 ، ح 4971 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 291 ، ح 900 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 384 ، ح 6859 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 52 ، ح 12 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 385 ، ح 6865 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 51 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 385 ، ح 6867 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 282 ، ح 24 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 445 ، ح 7045 .
( 6 ) . المنتهى ، ج 4 ، ص 418 .
( 7 ) . البيان ، ص 143 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 304 .
( 9 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 165 .
( 10 ) . المقنعة ، ص 162 .
( 11 ) . ما نقله ابن إدريس في السرائر ( ج 1 ، ص 305 ) من ابن البرّاج في كتابه « الكامل » يدلّ على عدم سقوط الأذان للعصر إذا كان بعد صلاة الظهر ، أمّا إذا كان بعد صلاة الجمعة فلا يفصل بينهما إلّا بالإقامة ؛ فراجع .