فَرِيضَةٌ فَلْيَقْضِهَا كَمَا فَاتَتْهُ » « 1 » ، وقد كان من حكم الفائتة استحباب تقديم الأذان والإقامة عليها ، فكذا قضاؤها . ولا يخفى ضعفهما .
وقيل بالثاني « 2 » لما روي : « أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم شُغِلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ » « 3 » . ولا يخفى ضعفه ، لاحتمال فعله صلى الله عليه وآله وسلم بيان الرخصة كاحتماله الرجحان . ومال بعض المتأخّرين « 4 » إلى الثالث لعدم ثبوت التعبّد به على هذا الوجه فيكون بدعةً . وهو كما ترى .
[ عند الجمع بين الفريضتين ]
ومنها ما إذا جمع بين الفرضين ؛ فإنّه يؤذّن ويقيم للأُولى ويقيم للثانية من غير أذان ، لصحيحة الفضيل وزرارة عن الباقر عليه السلام « 5 » وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَذَانٍ
وَ
هامش
( 1 ) . ما عثرنا عليه من حديث زرارة بهذا المضمون هو : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ مِنْ صَلَاةِ السَّفَر فَذَكَرَهَا فِي الْحَضَرِ ، قَالَ : يَقْضِي مَا فَاتَهُ كَمَا فَاتَهُ ؛ إِنْ كَانَتْ صَلَاةَ السَّفَرِ أَدَّاهَا فِي الْحَضَرِ مِثْلَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ صَلَاةَ الْحَضَرِ فَلْيَقْضِ فِي السَّفَرِ صَلَاةَ الْحَضَرِ كَمَا فَاتَتْهُ » ( الكافي ، ج 3 ، ص 435 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 268 ، ح 10621 ) . نعم ، رواه عوالي اللآلي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ج 3 ، ص 107 ، ح 150 ) .
( 2 ) . قال الشهيد في الذكرى ( ج 3 ، ص 230 ) : « كما يستحبّ الأذان للأداء يستحبّ للقضاء . ولو أذن وأقام لأوّل ورده ثمّ أقام للبواقي جاز وإن كان أقلّ فضلًا » .
( 3 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 375 ؛ البحار ، ج 81 ، ص 166 .
( 4 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 263 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 18 ، ح 66 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 223 ، ح 4981 .