تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فحرام . وأجيب بأنّ الانحراف عنها للتوسّط فيها ، لأنّ أنصاب الحرم إلى يسار الكعبة أكثر . وحيث ظهر ضعف المستند كان الإعراض عن هذا الحكم جوازاً واستحباباً أقرب إلى الصواب مع أنّ البُعد الكثير لا يؤمن معه الانحراف الفاحش بالميل اليسير . [ 146 ] [ 3 ]

مسألة [ وجوب الاجتهاد لتحصيل العلم بالقبلة والاكتفاء بالظنّ لمن لا يتمكّن من العلم ]

يجب الاجتهاد في تحصيل القبلة للقادر عليه . ومع إمكان تحصيل العلم لا يعوّل على الظنّ ، ومع إمكان أقوى الظنّين لا يعوّل على أضعفهما . والدليل على جواز التعويل على الظنّ مع فقد العلم إجماع أهل العلم - قاله في المعتبر « 1 » - وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « يُجْزِئُ التَّحَرِّي أَبَداً إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيْنَ وَجْهُ الْقِبْلَةِ » « 2 » ، ورواية سماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذَا لَمْ تُرَ الشَّمْسُ وَلَا الْقَمَرُ وَلَا النُّجُومُ ، قَالَ : تَجْتَهِدُ رَأْيَكَ وَتَعَمَّدِ الْقِبْلَةَ جُهْدَكَ » « 3 » . [ جواز الاعتماد على محاريب المساجد وقبور المسلمين وطرقهم في تعيين جهة القبلة ] ويجوز التعويل على المحاريب المنصوبة في مساجد المسلمين وقبورهم وطرقهم إجماعاً . قاله في التذكرة « 4 » . بل لا يجوز الاجتهاد معها في الجهة ، لأنّ الخطأ في الجهة مع استمرار الخلق واتّفاقهم ممتنع . وهل يجوز في التيامن والتياسر ؟ وجهان ، ينشأ من عموم الأمر
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 70 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 285 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 45 ، ح 14 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 295 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 307 ، ح 5227 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 46 ، ح 16 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 295 ، ح 5 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 284 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 308 ، ح 5228 . ( 4 ) . التذكرة ، ج 3 ، ص 25 .