الروايات غير هاتين .
[ حكم المشهور باستحباب التياسر في الصلاة لأهل العراق والمناقشة فيه ]
ثمّ المشهور بين الأصحاب استحباب التياسر لأهل العراق إلى يسار المصلّي قليلًا ، ونقل عن ظاهر الشيخ رحمه الله « 1 » وجوب ذلك . ومستندهم رواية المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السلام ؛ قال : سألته عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه ، فقال : « إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لَمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ سَبْحَانَهُ عَنِ الْجَنَّةِ وَوُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ جُعِلَ أَنْصَابُ الْحَرَمِ مِنْ حَيْثُ يَلْحَقُهُ النُّورُ نُورُ الْحَجَرِ ، فَهِيَ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَعَنْ يَسَارِهَا ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ ؛ فَإِذَا انْحَرَفَ الْإِنْسَانُ ذَاتَ الْيَمِينِ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ لِقِلَّةِ أَنْصَابِ الْحَرَمِ ، فَإِذَا انْحَرَفَ ذَاتَ الْيَسَارِ لَمْ يَكُنْ خَارِجاً عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ » « 2 » . وفي معناها مرفوعة علي بن محمّد عنه عليه السلام « 3 » ، وهما ضعيفتان . والحكم مبنيّ على أن البعيد يستقبل الحرم كما قاله جماعة من الأصحاب .
وأورد عليه « 4 » أنّ الانحراف بالتياسر إن كان إلى القبلة فواجب أو عنها
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 63 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 297 ، المسألة 42 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 272 ، ح 845 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 44 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 305 ، ح 5221 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 487 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 44 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 305 ، ح 5220 .
( 4 ) . نقل الإيراد في روض الجنان ( ج 2 ، ص 534 ) والتنقيح الرائع ( ج 1 ، ص 176 ) عن سلطان العلماء نصير الدين الطوسي ، ونقل الجواب عن المحقّق الحلّي .