تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
[ طريق معرفة القبلة بالظلّ إذا كانت الشمس فوق الكعبة في الوقتين من الجوزاء والسرطان ] والثاني ما ذكره سلطان المحقّقين نصير الحقّ والملّة والدين - أنار اللّه برهانه - في التذكرة « 1 » . قال طاب ثراه : « إنّ الشمس يكون مارّة بسمت رأس مكّة - شرّفها اللّه تعالى - حين كونها في الدرجة الثامنة من الجوزاء والدرجة الثالثة والعشرين من السرطان وقت انتصاف النهار . والفضل بين نصف نهارها ونصف نهار سائر البلدان يكون بقدر التفاوت بين الطولين ، فليؤخذ التفاوت ويؤخذ لكلّ خمسة عشر جزءاً منه ساعةً ولكلّ جزء أربع دقائق ، فيكون ما اجتمع ساعات البُعد عن نصف النهار ، وليرصد في ذلك اليوم ذلك الوقت قبل نصف النهار إن كانت مكّة - شرّفها اللّه - شرقيّة ، وبَعدها إن كانت غربيّة ؛ فسَمْتُ الظلّ حينئذٍ سمت القبلة » . انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه . [ طريق معرفة القبلة بالاسطرلاب ] وقريب من هذه الطريقة ، الطريقة المشهورة في استخراج سمت القبلة بالأُسطرلاب ؛ فإنّ حاصلها أن يوضع إحدى الدرجتين المذكورتين - أعني ثامنة الجوزاء أو الثالثة والعشرين من السرطان « 2 » - من منطقة البروج في الأسطرلاب على خطّ وسط السماء في الصفحة المعمولة لعرض البلد حال كون الشمس في تلك الدرجة ، ويعلّم موضع المري من أجزاء الحجرة ثمّ يدار الصفحة العنكبوتيّة بقدر ما بين طولَي البلد ومكّة إلى المغرب إن زاد طوله ، وإلى المشرق إن نقص ؛ فحيث انتهت الدرجة من مقنطرات الارتفاع رصدت بلوغ ارتفاع الشمس تلك المقنطرة ؛ فظلّ المقياس في ذلك الوقت على سمت القبلة على قياس ما مرّ . ولا يخفى أنّ الطريقة الأولى إنّما يتمشّى في البلد الذي خالف كلٌّ من طوله وعرضه طول مكّة وعرضها . والطريقة الثانية إنّما يتمشّى فيما خالف
هامش
( 1 ) . نقله عنه الشيخ البهائي في الحبل المتين ( ص 196 ) . ( 2 ) . الحبل المتين ( ص 197 ) : « ثالثة عشري السرطان » ؛ النسخ : « ثالثة عشرين السرطان » .