[ الأقوال في قبلة من يصلّي على سطح الكعبة ]
والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بين العلماء . ويدلّ عليه الآية الشريفة أيضاً . وعلى هذا فلو صلّى على سطح الكعبة أبرز بين يديه منها ما يصلّي إليه .
وقيل « 1 » يستلقي على ظهره ويصلّي إلى البيت المعمور ، لما رواه عبد السلام عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « فِي الَّذِي تُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فَوْقَ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : إِنْ قَامَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِبْلَةٌ وَلَكِنْ يَسْتَلْقِي عَلَى قَفَاهُ وَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَيَعْقِدُ بِقَلْبِهِ الْقِبْلَةَ الَّتِي فِي السَّمَاءِ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَيَقْرَأُ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَحَ عَيْنَيْهِ . وَالسُّجُودُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ » « 2 » .
والجواب أنّها ضعيفة ؛ فلا تصلح لتخصيص عموم الأمر بالقيام والاستقبال والركوع والسجود مع القدرة .
[ الأقوال في كون الحِجْر من الكعبة وعدمه ]
ثمّ الظاهر أنّ الحِجر ليس من الكعبة ، لصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِجْرِ أَ مِنَ الْبَيْتِ هُوَ أَوْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ ؟ قَالَ :
لَا ، وَلَا قُلَامَةُ مِنْ ظُفُرٍ وَلَكِنْ إِسْمَاعِيلُ دَفَنَ أُمَّهُ فِيهِ ، فَكَرِهَ أَنْ تُوطَأَ ، فَحَجَّرَ عَلَيْهِ حِجْراً ، وَفِيهِ قُبُورُ أَنْبِيَاءَ » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 441 ، المسألة 188 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 376 ، ح 98 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 392 ، ح 21 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 340 ، ح 5339 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 210 ، ح 15 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 353 ، ح 17928 .