تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ضعيفة لا تصلح لإثبات التحريم . وكيف كان فلا بأس به إذا كان مستوراً ، لما رواه الساباطي أنّ الحديد إذا كان مستوراً فلا بأس بالصلاة فيه « 1 » . [ الصلاة في ثوب من لا يتوقّى النجاسة ] ومنها ثوب من لا يتوقّى النجاسة ، احتياطاً للصلاة ، ولصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلَهُ أَبِي عَنِ الَّذِي يُعِيرُ ثَوْبَهُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِرِّيَّ أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَيَرُدُّهُ ، أَ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ ؟ قَالَ : لَا تُصَلِّ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ » « 2 » . وصحيحة العيص بن القاسم عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي ثَوْبِ امْرَأَتِهِ فِي إِزَارِهَا « 3 » وَيَتَعَمَّمُ بِخِمَارِهَا ، قَالَ : نَعَمْ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً » « 4 » . وإنّما حملت على الكراهة لمعارضتهما الأصول والروايات الصحيحة الصريحة المستفيضة ، وقد مرّ شطر منها . ومن هذا القبيل الجلد المأخوذ ممّن يستحلّ الميتة بالدبغ أو ذباحة أهل الكتاب . وعن زين العابدين عليه السلام أنه كان يلقي فروة حال الصلاة وكان من فراء العراق ، فقيل له في ذلك ، فقال : « إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَسْتَحِلُّونَ لِبَاسَ الْجُلُودِ الْمَيْتَةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ دِبَاغَهُ ذَكَاتُهُ » « 5 » . وربّما يلحق بذلك ثوب من لا يتوقّى الغصب في ملابسه ، وهو غير
هامش
( 1 ) . قال الشيخ في التهذيب ( ج 2 ، ص 227 ، ذيل الحديث 102 ) : « وقد قدّمنا رواية عمّار الساباطي أنّ الحديد متى كان في غلاف فإنّه لا بأس بالصلاة فيه » ، لكن لم نعثر على أصل هذه الرواية . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 393 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 361 ، ح 26 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 521 ، ح 4349 . ( 3 ) . المصدر : « وفي إزارها » . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 402 ، ح 19 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 364 ، ح 43 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 256 ، ح 785 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 449 ، ح 4139 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 397 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 203 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 462 ، ح 5730 .