وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ بِهِ الْقُرُوحُ فَلَا تَزَالُ تَدْمَى ، كَيْفَ يُصَلِّي ؟ فَقَالَ : يُصَلِّي وَإِنْ كَانَتِ الدِّمَاءُ تَسِيلُ » « 1 » ، وموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : الْجُرْحُ يَكُونُ فِي مَكَانٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَبْطِهِ ، فَيَسِيلُ مِنْهُ الدَّمُ وَالْقَيْحُ ، فَيُصِيبُ ثَوْبِي ، فَقَالَ : دَعْهُ ؛ فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَغْسِلَهُ » « 2 » .
وموثّقة أبي بصير عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَقَالَ لِي قَائِدِي : إِنَّ فِي ثَوْبِهِ دَماً ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَائِدِي أَخْبَرَنِي أَنَّ بِثَوْبِكَ دَماً ، فَقَالَ : إِنَّ بِي دَمَامِيلَ ، وَلَسْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي حَتَّى تَبْرَأَ » « 3 » .
وفي معناها روايات أخر ، وهي بإطلاقها يقتضي ثبوت العفو وإن لم يكن في إزالته مشقّة ، وأنّه لا يجب العصب « 4 » ولا إبدال الثوب ولا تخفيف النجاسة ولا انتهاز فرصة ينقطع فيها الدم .
وبعضهم « 5 » قصّر العفو على ما إذا كان في الإزالة مشقّة . ولا ريب أنّه أحوط كما أنّ الأحوط غسل الثوب كلّ يوم مرّة ، لورود رواية بذلك « 6 » .
و
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 258 ، ح 36 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 177 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 434 ، ح 4084 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 259 ، ح 38 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 435 ، ح 4086 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 58 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 258 ، ح 34 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 177 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 433 ، ح 4081 .
( 4 ) . الطيّ الشديد .
( 5 ) . منهم المحقّق في الشرائع ( ج 1 ، ص 45 ) والعلّامة الحلّي في التذكرة ( ج 1 ، ص 73 ) .
( 6 ) . « عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ بِهِ الْقَرْحُ أَوِ الْجُرْحُ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْبِطَهُ وَلَا يَغْسِلَ دَمَهُ ، قَالَ : يُصَلِّي وَلَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا مَرَّةً ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ كُلَّ سَاعَةٍ » ( الكافي ، ج 3 ، ص 58 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 258 ، ح 35 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 177 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 433 ، ح 4082 ) .