تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
خَلْفَهُمَا ؛ تَكُونُ صَلَاتُهُمَا إِيمَاءً بِرُءُوسِهِمَا » « 1 » . وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ صَلَّوْا جَمَاعَةً وَهُمْ عُرَاةٌ ، قَالَ : يَتَقَدَّمُهُمُ الْإِمَامُ بِرُكْبَتَيْهِ وَيُصَلِّي بِهِمْ جُلُوساً وَهُوَ جَالِسٌ » « 2 » . والحكم بالجلوس مع الجماعة يقتضي جوازه مطلقاً ، إذ لا يعقل ترك الركن لتحصيل الفضيلة خاصّة . ويدلّ على التفصيل صريحاً مرسلة ابن مسكان عنه عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ عُرْيَاناً فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ ، قَالَ : يُصَلِّي عُرْيَاناً قَائِماً إِنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ، وَإِنْ رَآهُ أَحَدٌ صَلَّى جَالِساً » « 3 » . واستند القائل بالتخيير بضعف الرواية المفصّلة بالإرسال . وله وجه إلّا أنّ ما اخترناه هو الأولى والأحوط والأشهر . واستدلّ القائل بإطلاق القيام بأنّ القيام شرط في الصلاة ، ركن فيها مع القدرة ، وهي حاصلة هنا ؛ فلا يصحّ الصلاة بدونه . والجواب المنع من كونه شرطاً مطلقاً ، بل مع انتفاء وجه القبح ، وهو هنا ثابت . وأيضاً النصّ مقيّد للإطلاق . واستدلّ الآخرون بالأخبار الدالّة على الجلوس . وجوابه ظاهر بعد ما قرّرناه . ثمّ الإيماء ثابت للمصلّي عرياناً ، سواء كان منفرداً أو في جماعة . وقيل « 4 » : بل في الجماعة يومئ الإمام خاصّة ، ومن خلفه يركعون ويسجدون ،
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 178 ، ح 1 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 396 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 449 ، ح 5687 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 178 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 450 ، ح 5689 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 365 ، ح 48 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 449 ، ح 5684 . ورواه الصدوق موقوفاً ( الفقيه ، ج 1 ، ص 259 ، ح 797 ) . ( 4 ) . النهاية للطوسي ، ص 130 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 107 ؛ الدروس ، ج 1 ، ص 149 .