تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ويستفاد من مفهوم هذه الروايات وجوب تغطية الرأس على أمّ الولد مع وجود ولدها . وحملها على الاستحباب ممكن إلّا أنّه يتوقّف على وجود المعارض ؛ فالتغطية أحوط . [ 134 ] [ 2 ]

مسألة [ كيفيّة صلاة من لا يجد ساتراً لعورته والأقوال فيها ]

إذا فقد المصلّي ما يستر به ولو ورق الشجر أو الوحل - على تردّد فيه - يصلّي عرياناً ، قائماً إن كان يأمن أن يراه أحد ، وجالساً إن لم يأمن . وفي الحالين يومئ للركوع والسجود ، وفاقاً للأكثر . وقيل « 1 » بالتخيير مطلقاً . وقيل « 2 » : بل يصلّي قائماً مطلقاً . وقيل « 3 » : بل جالساً مطلقاً . لنا الجمع بين ما دلّ على وجوب القيام مطلقاً كصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام حيث قال فيها : « وَإِنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئاً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ أَوْمَأَ وَهُوَ قَائِمٌ » « 4 » . وما دلّ على الجلوس مطلقاً كحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ سَفِينَةٍ عُرْيَاناً أَوْ سُلِبَ ثِيَابُهُ وَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً يُصَلِّي فِيهِ ، فَقَالَ : يُصَلِّي إِيمَاءً ، وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً جَعَلَتْ يَدَهَا عَلَى فَرْجِهَا ، وَإِنْ كَانَ رَجُلًا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَوْأَتِهِ . ثُمَّ يَجْلِسَانِ فَيُومِئَانِ إِيمَاءً وَلَا يَرْكَعَانِ وَلَا يَسْجُدَانِ فَيَبْدُو مَا
هامش
( 1 ) . احتمل التخيير في المعتبر ، ج 2 ، ص 105 . ( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 260 . ( 3 ) . من القائلين الصدوق في الفقيه ( ج 1 ، ص 468 ، ح 1349 ) والمفيد في المقنعة ( ص 216 ) . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 365 ، ح 47 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 448 ، ح 5682 .