وفيه نظر .
[ عدم وجوب إعادة الصلاة لرجل لا يعلم كشف عورته في الصلاة ]
وكيف كان فالظاهر تقييده بالعمد ، للأصل ، ولما رواه عليّ بن جعفر أيضاً عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَفَرْجُهُ خَارِجٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ ، هَلْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ؟ قَالَ : لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ » « 1 » . وفي طريقها محمّد بن أحمد العلوي ، وهو مجهول ، لكن العلّامة رحمه الله صحّحها في المختلف « 2 » ، ولعلّ ذلك شهادة منه على توثيقه . وقد مرّ تفسير العورة في مباحث الوضوء ، فلا نعيده .
[ وجوب الستر على المرأة في الصلاة والأقوال في حدّ الستر عليها ]
لكن ذلك مختصّ بالرجل ، وأمّا المرأة الحرّة البالغة فيجب عليها ستر ما يستره المقنعة والدرع الشامل غالباً ، وفاقاً للأكثر . وقيل « 3 » : بل هي كالرجل .
لنا صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى مَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ ، قَالَ : دِرْعٌ وَمِلْحَفَةٌ تَنْشُرُهَا عَلَى رَأْسِهَا وَتَجَلَّلُ بِهَا » « 4 » ، وصحيحة محمّد بن
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 216 ، ح 59 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 404 ، ح 5536 .
( 2 ) . المختلف ، ج 2 ، ص 99 .
( 3 ) . نقل في المختلف ( ج 2 ، ص 96 ) عن ابن الجنيد قولًا بأنّ المرأة الحرّة وغيرها تجوز لها أن تصلّي مكشوفة الرأس حيث لا يراها غير ذي محرم لها .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 388 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 217 ، ح 61 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 407 ، ح 5545 .