لصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يَمْشِي ، وَلَا بَأْسَ إِنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ اللَّيْلِ أَنْ يَقْضِيَهَا بِالنَّهَارِ وَهُوَ يَمْشِي يَتَوَجَّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَمْشِي وَيَقْرَأُ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَرَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ مَشَى » « 1 » .
ولا ريب أنّ الاستقرار أفضل مع الاختيار . ويدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي الْحَضَرِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ إِذَا خَرَجْتُ قَرِيباً مِنْ أَبْيَاتِ الْكُوفَةِ أَوْ كُنْتُ مُسْتَعْجِلًا بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا لَا تَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ وَتَخَوَّفْتَ فَوْتَ ذَلِكَ إِنْ تَرَكْتَهُ وَأَنْتَ رَاكِبٌ فَنَعَمْ ، وَإِلَّا فَإِنَّ صَلَاتَكَ عَلَى الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ » « 2 » .
[ 132 ]
[ 12 ]
مسألة [ حكم الصلاة في السفينة ]
[ جواز الصلاة في السفينة مع الاختيار ]
يجوز الصلاة في السفينة اختياراً ، فرضاً ونفلًا ، وفاقاً للأكثر . وقيل « 3 » :
لا يجوز إلّا مع الاضطرار .
لنا صحيحة جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام ؛ أنّه قال له : « أَكُونُ فِي السَّفِينَةِ قَرِيبَةً مِنَ الْجُدِّ فَأَخْرُجُ وَأُصَلِّي ، قَالَ : صَلِّ فِيهَا ؛ أَ مَا تَرْضَى بِصَلَاةِ نُوحٍ عليه السلام » « 4 » ، وصحيحة عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفِينَةِ وَهُوَ يَجِدُ الْأَرْضَ يَخْرُجُ إِلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يَخَافُ السَّبُعَ وَاللُّصُوصَ وَيَكُونُ مَعَهُ قَوْمٌ
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 229 ، ح 94 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 334 ، ح 5319 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 232 ، ح 114 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 331 ، ح 5306 .
( 3 ) . من القائلين بالمنع الحلبي في الكافي في الفقه ( ص 147 ) وابن إدريس في السرائر ( ج 1 ، ص 336 ) والشهيد في الذكرى ( ج 3 ، ص 191 ) .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 456 ، ح 1321 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 320 ، ح 5269 .