لْيُصَلِّ » « 1 » . ومثلها صحيحة الحلبي عنه عليه السلام « 2 » .
[ الاستدلال على القول بعدم جواز الصلاة في السفينة إلّا عند الاضطرار والرد عليه ]
احتجّ المانع بأنّ القرار ركن في القيام ، وحركة السفينة تمنع من ذلك ، وبأنّ الصلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة ، فلا يصار إليها إلّا لضرورة .
وبحسنة حمّاد بن عيسى عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ ، فَيَقُولُ : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْجَدَدِ فَاخْرُجُوا ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا فَصَلُّوا قِيَاماً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَصَلُّوا قُعُوداً وَتَحَرَّوُا الْقِبْلَةَ » « 3 » ، وبرواية عليّ بن إبراهيم ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ ، قَالَ : يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْقِيَامُ فِي السَّفِينَةِ ، وَلَا يُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الشَّطِّ » « 4 » .
وأجيب « 5 » عن الأوّل بأنّ الحركة بالنسبة إلى المصلّي عرضيّة ، لأنّه ساكن .
ويرد عليه لزوم المنع مع حركة الأمواج المخلّة بالقرار ، والتزم بعض المتأخّرين « 6 » ذلك . والأَولى في الجواب أنّ ذلك مغتفر بالنصّ ، وهو الجواب عن الثاني .
وعن الروايتين بعد سلامة السند بحمل الأمر في الأُولى على الاستحباب والنهي في الثانية على الكراهة ، جمعاً بين الأدلّة ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 297 ، ح 11 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 441 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 322 ، ح 5279 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 456 ، ح 1320 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 320 ، ح 5267 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 441 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 170 ، ح 1 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 454 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 323 ، ح 5280 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 170 ، ح 2 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 455 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 321 ، ح 5274 .
( 5 ) . نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 404 .
( 6 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 63 .