تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
يُؤْذِي ، فَهَلْ يَجُوزُ لَنَا يَا سَيِّدِي أَنْ نُصَلِّيَ فِي هَذِهِ الْحَالِ فِي مَحَامِلِنَا أَوْ عَلَى دَوَابِّنَا الْفَرِيضَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ؟ فَوَقَّعَ عليه السلام : يَجُوزُ ذَلِكَ مَعَ الضَّرُورَةِ الشَّدِيدَةِ » « 1 » . وفي الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « الَّذِي يَخَافُ اللُّصُوصَ وَالسَّبُعَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُوَاقَفَةِ إِيمَاءً عَلَى دَابَّتِهِ [ . . . ] « 2 » وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَلَا يَدُورُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَلَكِنْ أَيْنَمَا دَارَتْ دَابَّتُهُ غَيْرَ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِأَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ حِينَ يَتَوَجَّهُ » « 3 » . قلت : « المواقفة » المحاربة ؛ مأخوذ من وقوف كلّ من الخصمين لحرب الآخر . والمستفاد من هذه الرواية عدم وجوب الاستقبال إلّا بتكبيرة الإحرام ، والمتأخّرون « 4 » على وجوبه ما أمكن من صلاته ، لقوله تعالى : « فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » « 5 » ، ولا بأس به . [ حكم صلاة الراكب إن تمكّن من الركوع والسجود ] ثمّ إن كان الراكب بحيث يتمكّن من الركوع والسجود وفرائض الصلاة ، هل يجوز له الفريضة على الراحلة اختياراً ؟ قولان « 6 » ، والترجيح مشكل . و
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 231 ، ح 109 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 326 ، ح 5288 . ( 2 ) . في محلّ المعقوفتين عبارة في المصدر ليس بشاهد ولذا حذفه المصنّف . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 466 ، ح 1345 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 173 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 441 ، ح 11113 . ( 4 ) . منهم المحقّق في المعتبر ( ج 2 ، ص 75 ) والشهيد في الذكرى ( ج 3 ، ص 188 ) . ( 5 ) . البقرة / 150 . ( 6 ) . استقرب العلّامة الجواز في نهاية الإحكام ( ج 1 ، ص 404 ) ومنعه فخر المحقّقين في الإيضاح ( ج 1 ، ص 79 ) .