تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الخبر تلويح بتحريم إدخال النجاسة المتعدّية . قالوا « 1 » : مجانبة النجاسة المساجد يتحقّق بعدم تعدّيها إليها ؛ فيحصل به الامتثال ، ولا يلزم من ذلك تحريم إدخالها مع عدم التعدّي ، والآية لا تدلّ على المطلوب ، لأنّ النجس لغةً المستقذر ، والواجب ، الحمل عليه إلى أن يثبت الحقيقة الشرعيّة ، ولم يثبت كون المعنى المصطلح عليه عند الفقهاء حقيقةً شرعيةً . سلّمنا الثبوت ، لكنّ النهي إنّما ترتّب على نجاسة المشرك خاصّة ؛ فإلحاق غيرها بها يحتاج إلى الدليل ، وهو منتف . سلّمنا ذلك ، لكنّ النهي إنّما تعلّق بقرب المسجد الحرام خاصّة ، وعدم الظفر بالقائل بالفرق بينه وبين غيره لا يدلّ على العدم ؛ فيحتمل الفرق . قلت : ويؤيّده ثبوت الفرق بينهما في أحكام : منها عدم جواز جواز الجنب والحائض فيه ، وجوازه في غيره . ولعلّ السرّ في هذا الفرق ثبوت الفرق في ذلك ؛ فإنّ الجنب والحائض غير منفكّين عن النجاسة غالباً . وسبيل الاحتياط واضح . [ 130 ] [ 10 ]

مسألة [ استحباب إقامة صلاة العيدين في الصحراء ]

يستحبّ أن يصلّى صلاة العيدين في الصحراء وأن يباشر فيها الأرض
هامش
( 1 ) . المدارك ، ج 2 ، ص 305 .