كصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ الثُّومِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْهُ لِرِيحِهِ . وَقَالَ : مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ الْخَبِيثَةَ فَلَا يَقْرَبْ مَسْجِدَنَا ، فَأَمَّا مَنْ أَكَلَهُ وَلَمْ يَأْتِ الْمَسْجِدَ فَلَا بَأْسَ بِهِ » « 1 » .
وقد غلظ ذلك في صحيحة زرارة ؛ قال : « حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ مِنْ أَصْحَابِنَا :
سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عليهما السلام عَنْ الثُّومِ ، فَقَالَ : أَعِدْ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَهَا مَا دُمْتَ تَأْكُلُهُ » « 2 » . وحملُها على الاستحباب غير بعيد ، ولكنّي لم أجد به قائلًا .
[ التبصّق والتنخّم ]
ومنها التبصّق والتنخّم فيها ، لقول أمير المؤمنين عليه السلام : « الْبُصَاقُ « 3 » فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُه » « 4 » . وعن الصادق عليه السلام : « مَنْ تَنَخَّعَ « 5 » فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَدَّهَا فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمُرَّ بِدَاءٍ فِي جَوْفِهِ إِلَّا أَبْرَأَتْهُ » « 6 » . وعنهم عليهم السلام : « مَنْ وَقَّرَ بِنُخَامَتِهِ الْمَسْجِدَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكاً قَدْ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ » « 7 » .
وألحق الأصحاب قتل القمّل واستحباب ستره بالتراب ، ولم أقف فيه على نصّ ، لكنّه لا بأس به ، لأنّ فيه استقذاراً تكرهه النفس فينبغي تركه ؛ فيغطّيه بالتراب إذا فعله .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 358 ، ح 4269 ؛ التهذيب ، ج 9 ، ص 96 ، ح 154 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 92 ، ح 2 ؛ الكافي ، ج 6 ، ص 374 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 226 ، ح 6398 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 4 ، ص 92 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 9 ، ص 96 ، ح 154 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 216 ، ح 31725 .
( 3 ) . المصدر : « البزاق » .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 256 ، ح 32 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 442 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 222 ، ح 6387 .
( 5 ) . الفقيه : « تنخّم » .
( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 256 ، ح 34 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 442 ، ح 3 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 233 ، ح 699 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 223 ، ح 6391 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 256 ، ح 33 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 442 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 223 ، ح 6392 .