[ 129 ]
[ 9 ]
مسألة [ تنجيس المسجد ]
[ حرمة تنجيس المسجد والقول بحرمة إدخال النجاسة فيه والمناقشة فيها ]
يحرم إدخال النجاسة إلى المسجد وإزالتها فيه - قاله الأصحاب - ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمُ النَّجَاسَةَ » « 1 » ، ولظاهر قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرام » « 2 » ؛ رتّب النهي على النجاسة فيكون تقريبها حراماً ، ومتى ثبت التحريم في المسجد الحرام ثبت في غيره ، إذ لا قائل بالفرق ، ولأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتطهير مكان البول « 3 » ، وللأمر بتعاهد النعل ، ولنزعه صلى الله عليه وآله وسلم نعليه عندما أخبره جبرئيل عليه السلام بقذرهما « 4 » . وهذه الأخبار كلّها ضعيفة السند .
[ القول بجواز إدخال النجاسة غير المتعدّية في المسجد ]
وأكثر المتأخّرون على جواز إدخال النجاسة الغير المتعدّية إلى المسجد وفرشه والإزالة كذلك ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تمّ .
ويؤيّده نقل الشيخ رحمه الله « 5 » الإجماع على جواز دخول الصبيان والحيض والمجنبين جوازاً مع عدم انفكاكهم عن نجاسة غالباً ، وقول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار الواردة في المستحاضة : « وَإِنْ كَانَ الدَّمُ لَا يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ تَوَضَّأَتْ وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ وَصَلَّتْ كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ » « 6 » . وفي هذا
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 449 ؛ التذكرة ، ج 2 ، ص 433 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 229 ، ح 6410 .
( 2 ) . التوبة / 8 .
( 3 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 282 ؛ صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 102 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 94 ، ح 380 .
( 4 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 154 ، ح 650 ؛ نصب الراية ، ج 1 ، ص 299 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 514 و 518 .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 88 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 106 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 371 ، ح 2390 .