[ كراهة كشف العورة في المسجد ]
ومنها كشف العورة والسرّة والفخذ والركبة . قالوا : لأنّ فيه استخفافاً بالمسجد وهو محلّ وقار ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كَشْفُ السُّرَّةِ وَالْفَخِذِ وَالرُّكْبَةِ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْعَوْرَةِ » « 1 » . وقيل « 2 » بالتحريم . وهو ضعيف .
[ النوم في المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ]
ومنها النوم في المسجدين ، لحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ :
مَا تَقُولُ فِي النَّوْمِ فِي الْمَسَاجِدِ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدَيْنِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . وَكَانَ يَأْخُذُ بِيَدِي فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَيَنْتَحِي نَاحِيَةً ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَحَدَّثُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَرُبَّمَا نَامَ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَأَمَّا الَّذِي فِي هَذَا فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ » « 3 » .
والأكثر على تعميم الكراهة لجميع المساجد ، لموثّقة زيد الشحّام عن الصادق عليه السلام في قول اللَّه عزَّ وجلّ : « لاتَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى » « 4 » ؛ قال : « سُكْرُ النَّوْمِ » « 5 » . وهي قاصرة الدلالة ، والأقرب ما ذكرناه أوّلًا .
[ الدخول إلى المسجد مع رائحة الثوم والبصل والروائح المؤذية ]
ومنها الدخول مع رائحة الثوم والبصل وشبهه ، لأنّه يؤذي المجاور ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام ؛ قال : « مَنْ أَكَلَ شَيْئاً مِنَ الْمُؤْذِيَاتِ رِيحُهَا فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسْجِدَ » « 6 » .
ويتأكّد في الثوم ، لاستفاضة الروايات بالنهي لآكله عن دخول المساجد ،
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 263 ، ح 62 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 244 ، ح 6450 .
( 2 ) . النهاية ، ص 110 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 258 ، ح 41 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 370 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 219 ، ح 6378 .
( 4 ) . النساء / 42 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 371 ، ح 15 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 258 ، ح 42 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 291 ، ح 9372 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 255 ، ح 28 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 228 ، ح 6406 .