تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
[ جواز الإتيان بصلاة الفريضة في كلّ وقت ] وإنّما حملت على النوافل ، لورود الإذن بصلاة الفرائض في كلّ وقت في الروايات المستفيضة ، كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يُصَلِّيهَا الرَّجُلُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ : صَلَاةٌ فَاتَتْكَ ؛ فَمَتَى مَا ذَكَرْتَهَا أَدَّيْتَهَا ، وَصَلَاةُ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَصَلَاةُ الْكُسُوفِ وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ ؛ هَذِهِ يُصَلِّيهِنَّ الرَّجُلُ فِي السَّاعَاتِ كُلِّهَا » « 1 » . وصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ لَا تُتْرَكُ عَلَى كُلِّ حَالٍ : إِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ ، وَصَلَاةُ الْكُسُوفِ ، وَإِذَا نَسِيتَ فَصَلِّ إِذَا ذَكَرْتَ ، وَالْجِنَازَةُ » « 2 » . [ جواز قضاء النوافل في كلّ وقت والمناقشة فيه ] وإنّما قيّدت بالمبتدئة دون النافلة التي لها سبب كالتحيّة والاستسقاء ، لورود الإذن بقضاء النوافل في كلّ وقت في الأخبار المستفيضة ، كحسنة الحسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « اقْضِ صَلَاةَ النَّهَارِ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ » « 3 » - ومثلها موثّقة ابن أبي يعفور عنه عليه السلام « 4 » - إلى غير ذلك من الأخبار . واعترض عليه أمّا أوّلًا فبأنّ الإذن مختصّ بقضاء النوافل ، وإلحاق غيرها بها من ذوات الأسباب يحتاج إلى دليل . وأمّا ثانياً فبأنّ التوفيق بين الأخبار كما يمكن بما ذكر ، كذا يمكن بتخصيص عموم ذوات السبب بما دلّ على كراهيّة الصلاة « 5 » في تلك الأوقات ؛ فترجيح أحدهما يحتاج إلى مرجّح .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 434 ، ح 1264 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 288 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 240 ، ح 5030 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 172 ، ح 141 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 287 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 241 ، ح 5033 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 168 ، ح 30 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 243 ، ح 5042 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 174 ، ح 150 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 243 ، ح 5041 . ( 5 ) . « ج » : « كراهة الصلاة » .
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 231 | الفيض الكاشاني / مسيح توحيدى