[ أدرك ركعة منها في أوّل الوقت ]
هذا كلّه في آخر الوقت ، أمّا أوّله فلا يكفي فيه إدراك الركعة ، بل لا بدّ في استقرار وجوب الصلاة في الذمّة من أن يمضي من الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة ، وفاقاً للأكثر ، للأصل . والفرق بين المقامين ظاهر ، لتمكّن المكلّف في آخر الوقت من إتمام الصلاة لغير مانع بخلاف أوّل الوقت ، إذ لا سبيل له إلى ذلك .
ونقل عن السيّد « 1 » والصدوق « 2 » اعتبار خلوّ أوّل الوقت من العذر بمقدار أكثر الصلاة ، ولم نقف لهم على مستند .
[ 116 ]
[ 18 ]
مسألة [ حكم من ظنّ أنّه صلّى الظهر فاشتغل بالعصر ]
لو ظنّ أنّه صلّى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو في صلاته عدل بنيّته ، وإن لم يذكر حتّى فرغ ، فإن كان صلّى في الوقت المختصّ بالظهر يعيدها بعد الظهر ، وإلّا أجزأته وأتى بالظهر خاصّة . وكذا الكلام في المغرب والعشاء .
والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك إلّا ممّن يقول باشتراك الوقتين من أوّله إلى آخره بين الفرضين ؛ فإنّه لا يجب عنده إعادة العصر والعشاء مطلقاً .
وظاهر الأخبار معه كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِنْ نَسِيتَ الظُّهْرَ حَتَّى صَلَّيْتَ الْعَصْرَ ، فَذَكَرْتَهَا وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْهَا فَانْوِهَا الْأُولَى ثُمَّ صَلِّ الْعَصْرَ ، فَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ مَكَانَ أَرْبَعٍ . وَإِنْ ذَكَرْتَ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّ الْأُولَى وَأَنْتَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ ، وَقَدْ صَلَّيْتَ مِنْهَا رَكْعَتَيْنِ ، فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ ، وَقُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ » .
ثمّ قال : « وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَنَسِيتَ الْمَغْرِبَ فَقُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ ، وَإِنْ كُنْتَ ذَكَرْتَهَا وَقَدْ صَلَّيْتَ مِنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ قُمْتَ
هامش
( 1 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 3 ، ص 23 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 93 و 94 ، ذيل الحديث 198 .