فِي الثَّالِثَةِ ، فَانْوِهَا الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ سَلِّمْ ، ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ » « 1 » .
ولا يخفى أنّ قوله عليه السلام : « أَوْ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْهَا » صريح في صحّة قصد السابقة بعد الفراغ من اللاحقة . وحمله في الخلاف « 2 » على ما إذا قارب الفراغ ولو قبل التسليم ، وهو كما ترى .
أمّا صحّة قصدها في أثناء اللاحقة فلا خلاف فيه كما قاله جماعة . ويدلّ عليه أيضاً حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فِي الْعَصْرِ ، فَذَكَرَ وَهُوَ يُصَلِّي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْأُولَى ، قَالَ : فَلْيَجْعَلْهَا الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُ ، وَاسْتَأْنَفَ بَعْدُ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَقَدْ قَضَى الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ » « 3 » . وسيجيء تحقيق ذلك في مباحث النيّة إن شاء اللّه .
[ 117 ]
[ 19 ]
مسألة [ حكم ما إذا اجتمعت صلاة الآيات والفريضة في وقت واحد ]
إذا حصل الكسوف أو بعض هذه الآيات في وقت فريضة حاضرة ، فإن تضيّق وقت أحدهما تعيّنت للأداء إجماعاً ثمّ يصلّي بعدها ما اتّسع وقتها ، وإن تضيّقا قدّمت الحاضرة ، لأنّها أهمّ في نظر الشارع . والظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضاً .
وإن اتّسع الوقتان كان مخيّراً في الإتيان بأيّهما شاء أوّلًا ، وفاقاً للأكثر
و
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 158 ، ح 1 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 291 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 290 ، ح 5187 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 386 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 269 ، ح 109 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 294 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 292 ، ح 5189 .