ولصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْته عَنْ سَاعَاتِ الْوَتْرِ ، فَقَالَ : أَحَبُّهَا إِلَيَّ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ . وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَفْضَلِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ ، قَالَ : الثُّلُثُ الْبَاقِي » « 1 » .
ويؤيّد ذلك ما رواه زرارة : « أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ الْوَتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ الصُّبْحَيْنِ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَنَادَى : أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوَتْرِ ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - نِعْمَ سَاعَاتُ الْوَتْرِ هَذِهِ . ثُمَّ قَامَ فَأَوْتَرَ » « 2 » .
وعن عبد اللّه بن سنان عن أبيه عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : « وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ » « 3 » : « هُوَ الْوَتْرُ آخِرَ اللَّيْلِ » « 4 » .
[ استدلال المشهور على أفضليّة صلاة الليل قرت الفجر والرد عليه ]
واستدلّ على المشهور بآية الاستغفار وصحيحة إسماعيل بن سعد ، مضافاً إليهما ما رواه مرازم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : مَتَى أُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ : صَلِّهَا آخِرَ اللَّيْلِ » « 5 » .
والجواب عن الآية ظاهر . وكذا عن رواية مرازم ، لضعفها سنداً ودلالةً .
وأمّا صحيحة إسماعيل فمع عدم دلالتها على المدّعى صريحاً مختلفةٌ في النسخ ؛ ففي بعضها « الثلث الباقي » بالباء الموحّدة والقاف ، وعليها مبنى
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 339 ، ح 257 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 272 ، ح 5139 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 373 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 272 ، ح 5140 .
( 3 ) . ق / 40 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 373 ؛ البحار ، ج 80 ، ص 133 ، ح 104 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 335 ، ح 238 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 256 ، ح 5083 .