تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
من تقديمها على الانتصاف مطلقاً وأنّه قال : كيف تقضى صلاة قبل وقتها ، إنّ وقتها بعد انتصاف الليل . وتبعه بعض الأصحاب « 1 » . [ أفضليّة قضاء صلاة الليل في النهار على تقديمها على انتصاف الليل ] نعم ، قضاؤها بالنهار أفضل من التقديم ، لصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ مِنْ صُلَحَائِهِمْ شَكَا إِلَيَّ مَا يَلْقَى مِنَ النَّوْمِ وَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ الْقِيَامَ لِلصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ ، فَيَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أُصْبِحَ ، وَرُبَّمَا قَضَيْتُ صَلَاتِيَ الشَّهْرَ الْمُتَتَابِعَ وَالشَّهْرَيْنِ أَصْبِرُ عَلَى ثِقَلِهِ ، قَالَ : قُرَّةُ عَيْنٍ لَهُ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَقَالَ : الْقَضَاءُ بِالنَّهَارِ أَفْضَلُ . قُلْتُ : فَإِنَّ مِنْ نِسَائِنَا أَبْكَاراً الْجَارِيَةَ تُحِبُّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ وَتَحْرِصُ عَلَى الصَّلَاةِ ، فَيَغْلِبُهَا النَّوْمُ حَتَّى رُبَّمَا قَضَتْ وَرُبَّمَا ضَعُفَتْ عَنْ قَضَائِهِ وَهِيَ تَقْوَى عَلَيْهِ أَوَّلَ اللَّيْلِ ؛ فَرَخَّصَ لَهُنَّ فِي الصَّلَاةِ أَوَّلَ اللَّيْلِ إِذَا ضَعُفْنَ وَضَيَّعْنَ الْقَضَاءَ » « 2 » . وصحيحة محمّد بن مسلم ؛ قال : « قُلْتُ : الرَّجُلُ مِنْ أَمْرِهِ الْقِيَامُ بِاللَّيْلِ ، يَمْضِي عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَاللَّيْلَتَانِ وَالثَّلَاثُ لَا يَقُومُ ، فَيَقْضِي أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ يُعَجِّلُ الْوَتْرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ يَقْضِي وَإِنْ كَانَ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً » « 3 » . [ آخر وقت صلاة الليل ] وأمّا أنّ آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر الثاني فيدلّ عليه صحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أُوتِرُ بَعْدَ مَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ ؟ قَالَ : لَا » « 4 » ، والفجر ظاهر في الثاني . ويدلّ أيضاً على أنّه المراد ، استحبابُ كون الوتر بين الصبحين كما سيجيء بيانه .
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 203 ؛ المختلف ، ج 2 ، ص 52 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 119 ، ح 215 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 279 ، ح 4 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 447 ، ح 20 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 255 ، ح 5078 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 338 ، ح 251 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 256 ، ح 5082 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 126 ، ح 247 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 281 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 259 ، ح 5091 .