[ 97 ]
[ 3 ]
مسألة [ حكم الماء الزائل عنه التغيّر الحادث بالنجاسة ]
[ طهارة الماء وعدمها بعد زوال التغيّر الموجب لنجاسته ]
يطهر الماء المنفعل بالتغيّر بزوال تغيّره بنزحه أو غوره أو استهلاكه في ماء لا ينفعل . وفي طهارته بزواله بغير ذلك كتصفيق الرياح ونحوه قولان :
للأوّل أنّ الأصل في الماء الطهارة ، والحكم بالنجاسة إنّما هو للتغيّر ؛ فإذا زالت العلّة انتفى المعلول . وللثاني أنّه ماء محكوم بنجاسته شرعاً ، فلا يرتفع عنه هذا الحكم إلّا بدليل شرعي ولم يثبت . وقد مرّ نظير ذلك في مسألة تطهير الصقيل .
[ طهارة الماء المنفعل بإلقاء الكرّ عليه ]
ويطهر المنفعل بدون التغيّر - على القول به - في غير البئر بإلقاء كرّ عليه فما زاد دفعةً بحيث يقع جميع أجزائه في زمان يسير .
[ قولان في طهارة الماء المنفعل بالنجاسة بإتمامه كرّاً وعدمها ]
وفي طهارته بإتمامه كرّاً قولان : للأوّل نظير ما للأوّل في المتغيّر وأنّ بالبلوغ يستهلك النجاسة فيستوي ملاقاتها قبل الكثرة وبعدها ، وعموم قوله عليه السلام : « إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ كُرّاً لَمْ يَحْمِلُ خَبَثاً » « 1 » ؛ فإنّ الماء متناول للطاهر والنجس ، والخبث نكرة في سياق النفي ، ومعنى « لَمْ يَحْمِلُ خَبَثاً » لم يظهر فيه كما صرّح به جماعة من أهل اللغة « 2 » . وللثاني ما للثاني في المتغيّر . وفي الأدلّة من الجانبين في المسألتين نظر . والقول الثاني فيهما أشهر .
[ حكم المنزوحات عن البئر الملاقي للنجاسة ]
وأمّا البئر الملاقية للنجاسة فقد ورد فيها روايات كثيرة بنزح دلاء معيّنة منها بوقوع نجاسات مخصوصة فيها . وحملها القائلون بانفعالها بمجرّد الملاقاة على الوجوب وجعلوا ذلك تطهيراً لها . وأمّا الآخرون ،
هامش
( 1 ) . عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 76 ، ح 156 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 198 ، ح 341 .
( 2 ) . منهم الفيروزآبادي في القاموس ( ج 3 ، ص 362 ) ، وابن الأثير في النهاية ( ج 1 ، ص 426 ) .