تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
[ الأقوال غير المشهورة في تعيين مساحة الكرّ ] واعتبر القمّيّون الأشبار الثلاثة في الأبعاد الثلاثة وأسقطوا النصف « 1 » ، واختاره في المختلف « 2 » ، لصحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ، قَالَ : كُرٌّ . قُلْتُ : وَمَا الْكُرُّ ؟ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ » « 3 » . قيل « 4 » : يعني أيّاً من الأبعاد الثلاثة اعتبر مضروباً أو مضروباً فيه لا بدّ أن يكون ثلاثة أشبار ، وخصوصيّة كلّ منها ملغاة في ذلك ؛ فلا إخلال عن البعد الثالث ، مع دلالة سوق الكلام عليه كما قلناه في السابقة ، ومثله في المحاورات كثير . أقول : قد عرفت « 5 » ما أغناك عن التأويل وأنّ الحديث لا يدلّ على المدّعى . ونقل عن قطب الراوندي « 6 » تحديده بما بلغ مجموع أبعاده الثلاث عشرة أشبار ونصفاً . وكأنّه رحمه الله عمل برواية أبي بصير ، لكنّه لم يحمل لفظة « في » فيها على معنى الضرب ، بل على ما يفيد معنى المعيّة والجمع ، أي ما إذا ضمّت أبعاده الثلاثة بعضها إلى بعض حصل عشرة أشبار ونصف . ولا يخفى ما في هذا التحديد على هذا التقدير من شدّة التفاوت ؛ فإنّ الماء الذي مجموع أبعاده الثلاثة عشرة أشبار ونصف كما قد يكون مساحته مساوية لمساحة الكرّ على القول المشهور - أعني ما يكون تكسيره اثنين وأربعين شبراً وسبعة أثمان - فقد يكون ناقصةً عنها بكثير ، كما لو فرض طوله
هامش
( 1 ) . نقله في المعتبر ( ج 1 ، ص 46 ) عن ابن بابويه ، ونقله في المختلف ( ج 1 ، ص 183 ) عن ابن بابويه وجماعة القمّيّين . راجع : المقنع ، ص 31 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 6 ، ذيل الحديث 2 . ( 2 ) . المختلف ، ج 1 ، ص 184 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 3 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 41 ، ح 54 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 10 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 159 ، ح 397 . ( 4 ) . قاله الميرداماد في حاشيته على المختلف ( ص 41 ) . ( 5 ) . « ج » : « وقد عرفت » . ( 6 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 184 .