تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وأجيب عن الأوّل بمنع العموم ، لفقد اللفظ الدالّ عليه . سلّمنا العموم ، لكن نقول : عمومان تعارضا من وجه ، فيجب الجمع بينهما بتقييد أحدهما بالآخر ، والترجيح في جانب الطهارة بالأصل والشهرة وقوّة دلالة المنطوق على المفهوم . وعن الثاني بضعف السند بالراوي ؛ فإنّه زيديّ بُتريّ « 1 » متروك العمل بما يختصّ بروايته كما قاله الشيخ رحمه الله « 2 » . [ والأولى في الجواب ما قدّمناه ] « 3 » . [ ردّ استدلال الشيخ بعدم انفعال ماء المطر إذا كان جارياً من الميزاب فقط ] واحتجّ المفصّل بذلك في الجاري - وهو العلّامة « 4 » طاب ثراه - بمثل ما استدلّ به البصروي أوّلًا . والجواب الجواب ، مع أنّ المحقّق نقل في المعتبر « 5 » الإجماع على خلاف ما ذهب إليه . واحتجّ المفصّل في ماء الغيث بالجريان من الميزاب ونحوه - وهو الشيخ رحمه الله « 6 » - بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيْتِ يُبَالُ عَلَى ظَهْرِهِ وَيُغْتَسَلُ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمَاءُ ، يُؤْخَذُ مِنْ مَائِهِ فَيُتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : إِذَا جَرَى فَلَا بَأْسَ بِهِ » « 7 » . وأجيب عنها بأنّ أقصى ما يدلّ عليه ثبوت البأس في أخذ ذلك الماء للوضوء مع عدم الجريان ، وهو أعمّ من النجاسة ؛ فلعلّ وجهه توقّف النظافة عليه . مع أنّ الجريان يتحقّق بمسمّاه ، فلا يتعيّن كونه من ميزاب ونحوه .
هامش
( 1 ) . البُتْرِيَّةُ فِرْقَةٌ من الزَّيدية نسبوا إِلى المغيرة بن سعد ولقبه الأَبْتَرُ . ( لسان العرب ، ج 4 ، ص 39 ) ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 408 ، ذيل الحديث 1 . ( 3 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » . ( 4 ) . المنتهى ، ج 1 ، ص 28 و 29 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 41 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 411 ، ذيل الحديث 15 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 6 . ( 7 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 8 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 411 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 145 ، ح 359 .