ومرسلة الصدوق في الفقيه عنه عليه السلام : « أنَّهُ سُئِلَ عَنْ طِينِ الْمَطَرِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ، فِيهِ الْبَوْلُ وَالْعَذِرَةُ وَالدَّمُ ، فَقَالَ : طِينُ الْمَطَرِ لَا يُنَجِّسُ » « 1 » .
[ الاستدلال على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة والرد عليه ]
احتجّوا على انفعال القليل بالملاقاة بصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ » « 2 » . ومثلها صحيحة معاوية بن عمّار عنه عليه السلام « 3 » .
وبصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَمَامَةِ وَالدَّجَاجَةِ وَأَشْبَاهِهِمَا « 4 » تَطَأُ الْعَذِرَةَ ثُمَّ تَدْخُلُ فِي الْمَاءِ ، يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ ؟ قَالَ :
لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ كَثِيراً قَدْرَ كُرٍّ مِنْ مَاءٍ » « 5 » ، وصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ وَهِيَ قَذِرَةٌ ، قَالَ : يُكْفِي الْإِنَاءَ » « 6 » .
والجواب عن الأوّلين أمّا أوّلًا فبأنّ مفهوم الشرط وإن كان حجّة لكنّه لا يصلح لمعارضة المنطوق كما حقّق في محلّه .
وثانياً بأنّ أقصى ما يدلّ عليه مفهومهما تنجّس ما دون الكرّ بملاقاة شيء
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 8 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 147 ، ح 364 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 2 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 226 ، ح 34 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 158 ، ح 391 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 2 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 40 ، ح 47 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 158 ، ح 392 .
( 4 ) . في النسخ : « أشباههنّ » وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 419 ، ح 45 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 21 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 155 ، ح 387 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 39 ، ح 44 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 153 ، ح 381 .