تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وهي معارضة بصحيحته أيضاً عمّن رواه عنه عليه السلام : « فِي عَجِينٍ عُجِنَ [ وَخُبِزَ ] « 1 » ثُمَّ عُلِمَ أَنَّ الْمَاءَ كَانَتْ فِيهِ مَيْتَةٌ ، قَالَ : لَا بَأْسَ ؛ أَكَلَتِ النَّارُ مَا فِيهِ » « 2 » ، ورواية عبد اللّه بن الزبير عنه عليه السلام : « أنّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْبِئْرِ يَقَعُ فِيهَا الْفَأْرَةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الدَّوَابِّ ، فَيَمُوتُ ، فَيُعْجَنُ مِنْ مَائِهَا ، أَ يُؤْكَلُ ذَلِكَ الْخُبْزُ ؟ قَالَ : إِذَا أَصَابَهُ النَّارُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ » « 3 » . وربّما يجاب عنهما بعدم الصراحة ، لجواز كون الميتة في الأولى من غير ذي النفس ، ويكون قوله عليه السلام : « أَكَلَتِ النَّارُ مَا فِيهِ » أي من السمّ والقذارة ، وماء البئر الذي ماتت فيه الفأرة غير معلوم النجاسة ، مع أنّ الرواية ضعيفة . وعندي أنّ الروايات الثلاث كلّها ضعيفة على ما حقّقته في أمر مرسلات ابن أبي عمير ؛ فلا يجوز التمسّك بها أصلًا ، والمسألة محلّ تردّد . [ الحكم بطهارة ما استحال تراباً وملحاً من الأعيان النجسة ] وكيف كان فلا ريب في طهارة ما تحقّق فيه الاستحالة وإن حصلت بغير النار كصيرورة العذرة والميّتات تراباً أو دوداً ، والكلب ملحاً ، لأنّ الحكم بالنجاسة معلّق على الاسم ؛ فيزول بزواله .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 414 ، ح 23 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 29 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 175 ، ح 439 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 413 ، ح 22 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 29 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 175 ، ح 438 .