تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قَالَ : لَا بَأْسَ ؛ الْأَرْضُ تُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضاً . فَقُلْتُ : وَالسِّرْقِينُ الرَّطْبُ أَطَأُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : لَا يَضُرُّكَ مِثْلُهُ » « 1 » . قيل « 2 » : لعلّ المراد بالأرض ما يشملها وما عليها من القدم والنعل والخفّ . قلت : الحمل على ظاهرها غير بعيد بأن يكون ما عليها مع تطهّره بها آلة لتطهيرها أيضاً ، إلّا أن يقال : القول به غير معروف عن أحد . وعن حفص بن أبي عيسى عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : إِنِّي وَطِئْتُ عَذِرَةً بِخُفِّي وَمَسَحْتُهُ حَتَّى لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئاً ، مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ » « 3 » . قيل « 4 » : ويعضد هذه الروايات أصالة عدم التكليف بغسل النجاسة عن هذه المحالّ مع انتفاء الأمر به على الخصوص . ويستفاد من إطلاق صحيحة زرارة الاكتفاء في طهارة أسفل القدم بمسحه بغير الأرض أيضاً ، وهو المنقول عن ابن الجنيد « 5 » إلّا أنّ الإطلاق ينصرف إلى المعهود ، وهو ما كان بالأرض . ونقل عن ظاهر ابن الجنيد اشتراط طهارة الأرض ويبوستها . وفيه نظر . وفي إلحاق أسفل العصا وكعب الرمح وما شاكل ذلك بالنعل والخفّ قوّة ، وقطع جماعة « 6 » بالعدم . أمّا خشب الأقطع فقد قطعوا بإلحاقه . واللّه أعلم بحقايق أحكامه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 38 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 458 ، ح 4168 . ( 2 ) . الحبل المتين ، ص 127 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 274 ، ح 95 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 458 ، ح 4170 . ( 4 ) . المدارك ، ج 2 ، ص 374 . ( 5 ) . قال في المعتبر ( ج 1 ، ص 447 ) : « قال ابن الجنيد : لو وطئ برجله أو ما هو وقاء لها نجاسة ثمّ وطأ بعدها على الأرض طاهرة يابسة طهر ما ماسّ النجاسة من رجله والوقاء ، ولو مسحها حتّى يذهب عين النجاسة وأثرها بغير ماء أجزأه إذا كان ما مسحها به طاهراً » . وقال في المدارك ( ج 2 ، ص 372 ) بعد نقل كلام ابن الجنيد : « ومقتضى كلامه الاكتفاء في حصول التطهير بمسحها بغير الأرض من الأعيان الطاهرة » . ( 6 ) . منهم الشهيد الثاني في المسالك ( ج 1 ، ص 130 ) والمقاصد العلية ( ص 153 ) .