وأمّا رواية أبي بكر فضعيفة السند ، لأنّ من جملة رجالها « عثمان بن عبد الملك » ولم يذكره أحد من علماء الرجال فيما أعلم ، ومع ذلك فهي متروكة الظاهر . وتخصيصها بغير المنقول لا دليل عليه ؛ فيسقط اعتبارها رأساً .
نعم ، يمكن الاستدلال لهم بصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوْلِ يَكُونُ عَلَى السَّطْحِ أَوْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ ، فَقَالَ : إِذَا جَفَّفَتْهُ الشَّمْسُ فَصَلِّ عَلَيْهِ ؛ فَهُوَ طَاهِرٌ » « 1 » ، لكنّها بَعدُ غير صريحة في المطلوب ، لجواز أن يكون المراد بالطاهر معناه اللغوي كقوله عليه السلام : « كُلُّ يَابِسٍ ذَكِيٌّ » « 2 » ، بل لا بدّ حملها على ذلك جمعاً بينها وبين ما قدّمناه من الأخبار .
[ 93 ]
[ 18 ]
مسألة [ تطهير الأعيان النجسة باستحالتها بالنار ]
المشهور بين الأصحاب أنّ النار تطهّر ما أحالته من الأعيان النجسة رماداً أو دخاناً أو فحماً . ونقل في الخلاف « 3 » إجماع الفرقة على الأوّل ، وخالف في المبسوط « 4 » في الثاني . والأصل في ذلك ، الأصل وأنّ الحكم بالنجاسة معلّق
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 244 ، ح 732 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 451 ، ح 4146 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 49 ، ح 80 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 351 ، ح 930 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 500 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 6 ، ص 283 .