تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 65

مساهمون:

صمنبع الحياة ٦٥
اليقين وأكثروا من الاستدلال على تواتر الأخبار المذكورة في الأصول الأربعة وعلى إفادتها اليقين أقول الظاهر أن الحق هنا مع المجتهدين واما دعوى تواتر الأخبار المذكورة في الكتب الأربعة فلا يمكن ان يقطع عليه بالنسبة إلى المحمدين الثلاثة فكيف يجزم به بالنسبة إلى الأئمة عليهم السلام نعم المتواتر عنهم انما هي الكتب لا جزئيات الاخبار لان من تتبع نسخ التذهيب مثلا يرى أن الحديث الواحد يختلف فيه ألفاظه على اختلاف النسخ بما يتفاوت به المعنى وكذلك بقية الأصول منها ما رواه الشيخ طاب ثراه في التهذيب في دم الحيض ففي بعض نسخ الحديث انه يخرج من الجانب الأيمن وفي بعضها انه يخرج من الجانب الأيسر ولأجله عبر الفقهاء في الكتب الفقهية تارة بالجانب الأيمن والأخرى بالجانب الأيسر ومن هذا الباب كثير يظهر بالتتبع وكذلك اختلاف الاخبار في الأصول الأربعة فإنك ترى الحديث في التهذيب ناقصا من وسطه لكنه موجود في الكافي بما يظهر به اختلاف الحكم اختلافا بينا وكذلك بقية الأصول وهذا الاختلاف الواقع في ألفاظ الحديث قد جاء بعضه من الرواة لأن المعهود في الصدر السابق انهم كانوا يأخذون الاخبار من الإمام ( ع ) أو الواسطة عنه ويرونها بالمعنى وبعضه وقت انتزاع المحمدين الثلاثة عطر اللّه مراقدهم لها من الأصول الأربعة ومنه حصل الإضمار في طرق الاخبار وغيره من أنواع الاختلال كما حققه صاحب المنتقى وغيره واما التصرف الواقع من الناسخين ومن تصحيف جماعة من المحدثين كما وقع من الفاضل القزويني المعاصر ومن المحقق الداماد فهو ظاهر لا ينكر فمع هذا الاختلاف الذي يختلف لأجل الأحكام كيف يمكن ادعاء التواتر فيها وان أردت الكشف عن حقيقة الحال