تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 68

مساهمون:

صمنبع الحياة ٦٨
أحرق مصحف ابن مسعود فطلبه من أمير المؤمنين ( ع ) فأبى وهذا القرآن عند الأئمة عليهم السلام يتلونه في خلواتهم وربما اطلعوا عليه بعض خواصهم كما رواه ثقة الإسلام الكليني عطر اللَّه مرقده بإسناده إلى سالم ابن سلمة قال قرأ رجل على أبي عبد اللَّه ( ع ) وانا استمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) مد كف عن هذه القراءة واقرأ كما يقرء الناس حتى يقوم القائم فإذا قام قرأ كتاب اللَّه على حده واخرج المصحف الذي كتبه علي ( ع ) وهذا الحديث وما بمعناه قد أظهر العذر في تلاوتنا هذا المصحف والعمل بأحكامه وثانيهما ان المصاحف لما كانت متعددة لتعدد كتاب الوحي عمد الأعرابيان إلى انتخاب ما كتبه عثمان وجملة ما كتبه غيره وجمعوا الباقي في قدر فيه ماء حار فطبخوه ولو كانت تلك المصاحف كلها على نمط واحد لما صنعوا هذا الشنيع الذي صار عليها من أعظم المطاعن وثالثها ان المصاحف كانت مشتملة على مدائح أهل البيت عليهم السلام صريحا ولعن المنافقين وبني أمية نصا وتلويحا فعمدوا أيضا إلى هذا ورفعوه من المصاحف حذرا من الفضائح وحسدا لعترته صلى اللَّه عليه وآله ورابعها ما ذكره الثقة الجليل علي ابن طاوس رحمه اللَّه في كتاب سعد السعود عن محمد ابن بحر الرهني من أعاظم علماء العامة في بيان التفاوت في المصاحف التي بعث بها عثمان إلى أهل الأمصار قال اتخذ عثمان سبع نسخ فحبس منها بالمدينة مصحفا وأرسل إلى أهل مكة مصحفا وإلى أهل الشام مصحفا وإلى أهل الكوفة مصحفا وإلى أهل البصرة مصحفا وإلى أهل اليمن مصحفا وإلى أهل البحرين مصحفا ثم عدد ما وقع فيها من الاختلاف بالكلمات والحروف مع أنها كلها بخط عثمان فإذا كان هذا حال
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 68 | الفيض الكاشاني / رئوف جمال الدين