يكون قوله هو لك صفة شيء لا خبر للمبتدأ بل يكون الخبر هو قوله حلال وحاصل المعنى ان كل شيء موصوف بأنه لك ومنسوب إليك بالملكية ونحوها فهو مستمر على الحلية حتى يرد عليك فيه نص يحرمه أو ينجسه أو يكرهه أو نحو ذلك وبالجملة فالممارس لفن الحديث يعرف ان قواعد الشرع جزئياتها وكلياتها مخصوصات وليس الوجه فيه ظاهرا سوى سد طريق العقل حتى لا يدخل في موارد الشرع فالبراءة الأصلية دليل في بعض الموارد لا كما ذهب اليه المجتهدون قدس اللّه أرواحهم
[ المسألة التاسعة في التشاجر الواقع بين الأخباريين والأصوليين في بيان مفاد الأدلة ]
( المسألة التاسعة ) في التشاجر الواقع بين الفريقين رضوان اللّه عليهم في بيان مفاد الأدلة ذهب المجتهدون رحمهم اللّه تعالى إلى أن الفقه أكثره من باب الظنون وان أكثر الاخبار لا يستفاد منها الا الظن في الأحكام لكون أغلبها من باب اخبار الآحاد وهي لا تفيد الا الظن والمجتهد مكلف بان يعمل بالظنون التي استنبطها من الأدلة وذهب الأخباريون إلى أنه لا يجوز العمل بالظن مطلقا لا في الأصول ولا في الفروع والآيات والأخبار الواردة في الطعن على اتباع الظنون جارية عندهم في الفروع أيضا ونصوا على أن الاخبار المودعة في الأصول الأربعة ونحوها كلها متواترة عن الأئمة عليهم السلام مقطوع على صحتها مفيدة للقطع بمضمونها وان اليقين المعتبر عندهم على قسمين يقين متعلق بان هذا حكم اللّه في الواقع ويقين متعلق بان هذا ورد عن معصوم وانهم عليهم السلام جوزوا لنا العمل به وان لم يحصل لنا منه ظن بما هو حكم للّه تعالى في الواقع وقالوا إن المقدمة الثانية متواترة معنى عنهم عليهم السلام والمعتبر من اليقين في البابين ما يشمل اليقين العادي فلا يتعين تحصيل ما هو أقوى منه من أنواع